شبكات التوريد العالمية تمكّن الحوثيين من بناء صواريخ متطورة

شبكات التوريد العالمية تمكّن الحوثيين من بناء صواريخ متطورة

تكشف شبكات توريد عالمية معقدة وثغرات في ضوابط التصدير الدولية عن المسار الذي يسلكه الحوثيون للحصول على المكونات اللازمة لبناء صواريخ متطورة، مما يهدد بتقويض الجهود الدولية لوقف تزويدهم بالأسلحة. وتزداد قدرة الجماعة على تصنيع صواريخ بعيدة المدى بمكونات أقل من إيران، مما يثير مخاوف بشأن استمرار التهديد حتى في حال فرض قيود على طهران.


يتتبع تحقيق استند إلى آراء خبراء الأسلحة، أبرزهم عضو سابق في فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن، كيفية وصول مكونات الصواريخ، التي غالباً ما تكون مشتراة بشكل قانوني من شركات حول العالم، إلى الأيدي الحوثية عبر وسطاء وشبكات تهريب. وتشير التحليلات إلى أن المكونات قد تصدر إلى دول مثل الصين، ومن ثم يعاد تصديرها أو تهريبها إلى اليمن. وبدلاً من الاعتماد الكلي على إيران، طور الحوثيون قدراتهم التصنيعية المحلية، مما يسمح لهم بإنتاج أسلحتهم بأنفسهم، مع الاعتماد على مكونات عالمية للمواد التي لا يمكنهم تصنيعها.


ووفقاً لشهادات الخبراء، فإن الثغرات في أنظمة الرقابة على الصادرات، مثل اتفاقية فاسينار، تسمح بمرور سلع ذات استخدام مزدوج، والتي يمكن استخدامها في تطبيقات مدنية وعسكرية على حد سواء، لتصبح مكونات أساسية في الصواريخ. وأشار الخبراء إلى أن أنظمة الملاحة بالقصور الذاتي، التي لا تعتمد على إشارات خارجية مثل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، تُعد مثالاً رئيسياً على هذه السلع ذات الاستخدام المزدوج. على الرغم من أن بعض هذه الأنظمة لا تخضع لقيود تصدير صارمة، إلا أنها تلعب دوراً حيوياً في توجيه الصواريخ بدقة نحو أهدافها.


تتوسع شبكات التوريد لتشمل الصين، التي أصبحت مركزاً رئيسياً لتجميع المشتريات، حيث يتمركز وكلاء شراء من إيران وبعضهم من الحوثيين. ومع ذلك، فإن هذه المكونات ليست بالضرورة صينية الصنع، بل غالباً ما تكون منتجات أوروبية يتم إعادة تصديرها عبر الصين. وقد تتبعت التحقيقات آثار مكونات ألمانية، على وجه التحديد، في أنظمة أسلحة الحوثيين، غالباً عبر المرور بالصين.


تعتمد الجماعة أيضاً على شبكات تهريب متطورة، مستخدمة سفن الداو الشراعية التقليدية لنقل الأسلحة والمعدات من إيران إلى موانئ يمنية، وغالباً ما تتم عبر المياه العمانية والصومالية. وتشير تقارير إلى أن الفساد المستشري في بعض المناطق ونقص القدرات الرقابية يسهلان ازدهار عمليات التهريب، على الرغم من عمليات الضبط المتفرقة. وتستغل الجماعة أيضاً المعابر الحدودية البرية، حيث يمكن أن تمر التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج عبر نقاط التفتيش، حتى مع وجود آليات فحص، نظراً لحجم الحركة المرورية الكبير.


تُطالب جهات دولية بضرورة قيام المجتمع الدولي بالتعاون مع الصين لتعزيز أنظمة الرقابة على الصادرات، خاصة وأن الوضع الحالي بات يؤثر اقتصادياً على بكين. وتُشير التحليلات إلى أن تحسين النظام الرقابي سيكون في مصلحة الصين بقدر ما هو في مصلحة المجتمع الدولي، وذلك لضمان استقرار الإمدادات العالمية وتقليل مخاطر انتشار الأسلحة.

شبكات التوريد العالمية تمكّن الحوثيين من بناء صواريخ متطورة الخبر السابق

شبكات التوريد العالمية تمكّن الحوثيين من بناء صواريخ متطورة

اليمن: وزير الاتصالات يحمّل الحوثيين مسؤولية استغلال شبكات المعلومات في "حرب إرهابية" الخبر التالي

اليمن: وزير الاتصالات يحمّل الحوثيين مسؤولية استغلال شبكات المعلومات في "حرب إرهابية"