اليمن ترفض وساطة إيران وتتهمها بتسليح الحوثيين
رفضت الحكومة اليمنية بشدة محاولات إيران تقديم نفسها كوسيط في الأزمة اليمنية، محمّلةً طهران مسؤولية دعم ميليشيا الحوثي الانقلابية وإطالة أمد الصراع عبر التسليح والتمويل والتدريب.
وفي تصريحات أدلت بها وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، على هامش الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ببغداد، أكدت أن إيران جعلت من نفسها طرفاً في الحرب على اليمنيين. ودعت الوزيرة طهران إلى وقف دعمها العسكري للحوثيين واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، بدلاً من عرض الوساطة.
واتهمت الوزيرة النظام الإيراني باستخدام اليمن كـ"ورقة تفاوضية"، وتحويل الضغوط الموجهة إليه إلى اعتداءات تتحمل تكلفتها شعوب المنطقة والتجارة العالمية. وأشارت إلى أن الحوثيين رفضوا الاستجابة لجهود التسوية الإقليمية والدولية، مستغلين فترات التهدئة لتعزيز قدراتهم العسكرية.
وشددت الزوبة على أن تعامل طهران مع الحوثيين لا يمنحهم شرعية تمثيل الدولة اليمنية، ولا يخول النظام الإيراني الوصاية على القرار الوطني. كما استحضرت الوزيرة سلسلة من الممارسات الإيرانية التي وصفتها بانتهاك السيادة اليمنية، منها تسليم مقار دبلوماسية يمنية لممثل عن الحوثيين، وتهريب ضباط في "الحرس الثوري" إلى صنعاء، وتسيير رحلات إلى مطار صنعاء دون موافقة الحكومة الشرعية.
في هذا السياق، دعت الوزيرة اليمنية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الحوثيين، وتصنيفهم "منظمة إرهابية"، وتجفيف مصادر تمويلهم. وأكدت أن استمرار الحرب لا يمكن فصله عن الدعم العسكري والتقني الإيراني، وحذرت من تحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمن المنطقة.
كما دعت المجتمع الدولي إلى إنفاذ حظر تسليح الحوثيين بموجب قراري مجلس الأمن 2216 و2624، ومحاسبة ممولي الجماعة. وأكدت الوزيرة أن الحكومة اليمنية، رغم تمسكها بخيار السلام، لن تقبل بتحول المسار السياسي إلى غطاء يشرعن الانقلاب أو يبقي السلاح خارج مؤسسات الدولة، مشددة على أن السلام العادل والمستدام يتطلب احترام سيادة اليمن ووحدته واستعادة مؤسساته.