الأب المفجوع.. قصة مأساوية للأطفال في قبضة الحوثيين
تداول ناشطون فيديو مؤثر يوثق حالة أب يكتنفه الألم والقهر وهو يتسلم جثة ابنه الذي أرسلته جماعة الحوثي إلى جبهات القتال بدلًا من إلحاقه بـ "دورات ثقافية" تستهدف الطلاب والأطفال.
ويظهر في الفيديو الأب وهو يحتضن جثمان ابنه، وسط بكاء مرير، وهو ما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون جراء الصراع الدائر. وتشير الروايات إلى أن أطفالًا وشبابًا يتم استدراجهم إلى مناطق الصراع تحت مزاعم مختلفة، بدلًا من تلقي التعليم أو المشاركة في أنشطة ثقافية.
وجه الفيديو رسالة تحذيرية إلى الآباء والأمهات في اليمن، داعيًا إياهم إلى حماية أبنائهم من المصائر المأساوية والفجائع، مؤكدًا أن الندم والبكاء لن يعيدا فلذات الأكباد التي تضيع في أتون الحرب. وتأتي هذه الحادثة في ظل تقارير مستمرة عن انتهاكات وجرائم حرب ترتكب في اليمن، تفاقم معاناة المدنيين، وتستهدف الأطفال والنساء بشكل خاص.
في سياق متصل، تشهد مدينة تعز تصعيدًا في الانتهاكات الحوثية، حيث تم توثيق 170 انتهاكًا خلال يومين، شملت القصف والحصار وحرمان السكان من المياه. وتواصل القوات اليمنية ضغوطها العسكرية لتطهير ما تبقى من جيوب حوثية في مناطق مثل باب المندب. كما أفادت تقارير عن استهداف صاروخي حوثي لمناطق سكنية في لحج، وغارات جوية استهدفت مواقع للميليشيات في تعز، وتدمير آليات حوثية في المسراخ. وأصيبت طفلة في الحادي عشر من عمرها بشظايا جراء قصف حوثي استهدف قرية في مديرية صبر الموادم بتعز.
وأدانت السلطات المحلية بمحافظة مأرب، ارتفاع عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحوثيون على المدينة إلى ثمانية صواريخ، فيما حذرت وزارة النقل والأشغال من تداعيات استهداف عبارة طريق "هيجة العبد" على حصار المدنيين في تعز. وتعكس هذه التطورات استمرار تردي الأوضاع الإنسانية والأمنية في اليمن، وتأثير الصراع على حياة المدنيين، خاصة الأطفال.