تعز: امتحان "فجر اليمن" ومصير الشرعية في معركة الحسم

تعز: امتحان "فجر اليمن" ومصير الشرعية في معركة الحسم

تُعد مدينة تعز، المحاصرة منذ سنوات، بمثابة امتحان حقيقي لعملية "فجر اليمن" والتحالف الداعم لها، وتتجسد فيها مسؤولية الدولة والقيادة الشرعية تجاه استعادة سيادتها وإنهاء الانقلاب.


يُظهر المقاومون في أرياف تعز ومحيطها بسالة بطولية وجهوداً ذاتية فائقة، معتمدين على أسلحة شخصية وإمكانات متواضعة، لكن إيمانهم الراسخ وصمودهم الأسطوري يمثلان معجزة حقيقية. ومع ذلك، فإن هذه الجهود تتطلب دعماً عسكرياً ولوجستياً قوياً، يتمثل في توفير مقاتلين وقوات مدربة لتنفيذ مهام الرد والردع وتحقيق الحسم العسكري.


تستنزف المعارك المتواصلة جهود المقاومين، وتفرض ضرورة ملحة على الجهات المسؤولة عدم إهدار هذا البذل والتضحيات الجسيمة. إن تعز، المدينة التي تُعتبر الجيب الأخير للشرعية والدولة في شمال ووسط اليمن، تواجه حصاراً خانقاً يهدد حياة ملايين السكان، وقد حذرت الجهات الرسمية، بما فيها وزارة الصحة والسلطة المحلية، من مخاطر تفاقم الكارثة الصحية والبيئية في ظل نقص الغذاء والماء والوقود.


لا يمكن اعتبار الصمت أو الاكتفاء بالبيانات التضامنية حلاً، فما تقوم به الحكومة من بيانات تضامنية مع تعز وسلطتها المحلية المكتفة لا يرقى إلى مستوى التوقعات. تحتاج تعز إلى دعم ميداني فعلي، لا مجرد تضامن دبلوماسي. وعلى الرغم من الدور الفعال للطيران، إلا أن العمليات البرية المكثفة والمنظمة ضرورية لإحداث الفارق في مسار المعركة.


إن نجاح عملية "فجر اليمن" في تحقيق أهدافها بتحرير البلاد واستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مرهون بتحقيق نصر حاسم في تعز. فالمعركة في هذه المدينة تمثل الاختبار الأكبر لطموحات "فجر اليمن" وقيادة الشرعية، ولا يمكن لقاطرة المعركة أن تتقدم دون حسم قضية تعز.

تعز: امتحان "فجر اليمن" ومصير الشرعية في معركة الحسم الخبر السابق

تعز: امتحان "فجر اليمن" ومصير الشرعية في معركة الحسم

غضب دولي يندد بهجمات الحوثيين على مطار الرياض.. العالم يقف إلى جانب السعودية الخبر التالي

غضب دولي يندد بهجمات الحوثيين على مطار الرياض.. العالم يقف إلى جانب السعودية