تقرير دولي: جبايات الحوثيين تعيق الاستثمار وتزيد مجاعة اليمنيين
يكشف تقرير دولي حديث أن السياسات الاقتصادية التي تنتهجها مليشيا الحوثي، بما في ذلك فرض جبايات تعسفية وإلغاء تراخيص الأنشطة التجارية، تضر ببيئة الأعمال في اليمن، وتؤدي إلى هروب المستثمرين وتراجع فرص الدخل، مما يدفع ملايين اليمنيين نحو مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي.
وأوضح التقرير، الذي أعدته شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) حول الأمن الغذائي في اليمن للفترة من أبريل إلى سبتمبر 2026، أن البلاد ستواصل مواجهة أزمة إنسانية حادة، حيث يعاني ملايين السكان من نقص الغذاء نتيجة التدهور الاقتصادي والكوارث الطبيعية المتفاقمة.
وأشار التقرير إلى أن المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، خاصة في محافظات الحديدة وحجة وأجزاء من تعز، ستبقى ضمن مستوى "الطوارئ" (المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC)، وهو مستوى يشير إلى فجوات غذائية حادة تهدد حياة السكان الأكثر ضعفاً.
وأضاف التقرير أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد في شهري مارس وأبريل، على الرغم من تحسينها المؤقت للنشاط الزراعي والمراعي، تسببت في سيول مفاجئة أثرت على أكثر من 83 ألف شخص، وألحقت خسائر واسعة بالأراضي الزراعية والممتلكات والبنية التحتية، مما فاقم معاناة السكان، لا سيما في المناطق الريفية.
وفي المناطق الخاضعة لنفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، توقع التقرير استمرار الوضع عند مستوى "الأزمة" (المرحلة الثالثة من التصنيف)، وذلك بسبب التدهور الاقتصادي الحاد، وأزمة السيولة، وانعدام الثقة في المؤسسات المالية، مما أدى إلى تكدس العملة المحلية وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية بنسبة 24% حتى أواخر أبريل الماضي.
وأكد التقرير أن التحسن الموسمي المحدود الناتج عن الأمطار ومبيعات المواشي خلال موسم عيد الفطر لن يكون كافياً لتخفيف الضغوط المعيشية. وشدد على أن مزيج الانتهاكات الاقتصادية الحوثية، والكوارث الطبيعية، وارتفاع الأسعار العالمية، يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ويبقي ملايين اليمنيين عالقين بين مرحلتي الأزمة والطوارئ في الأمن الغذائي.