منظمة سام: الصحافة اليمنية ضحية حرب متعددة الأطراف
أكدت منظمة سام للحقوق والحريات أن واقع الصحافة في اليمن يمر بأسوأ مراحله، حيث يتعرض الصحفيون لانتهاكات جسيمة من قبل أطراف متعددة في الصراع، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة.
وأوضحت المنظمة في بيان لها أن الصحفيين في اليمن يواجهون طيفاً واسعاً من الانتهاكات، تشمل الاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، والمحاكمات غير العادلة، بالإضافة إلى التهديد والمنع من التغطية، وصولاً إلى القتل والاستهداف المباشر. وأكدت أن حرية الصحافة لم تعد مجرد ضحية جانبية للحرب، بل تحولت إلى أداة تستخدمها أطراف النزاع لفرض السيطرة وتقييد تدفق المعلومات واحتكار الرواية، مما يهدد حق المجتمع في المعرفة.
وأشارت المنظمة إلى أن مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026، الصادر عن مراسلون بلا حدود، وضع اليمن في المرتبة 164 من أصل 180 دولة، وهو تصنيف يعكس خطورة البيئة الإعلامية في البلاد. ووفقاً للمنظمة، وثقت نقابة الصحفيين اليمنيين نحو 127 انتهاكاً ضد الصحفيين خلال عام 2025، شملت اعتداءات مهنية وقانونية وجسدية واقتصادية، مما يدل على استمرار تدهور بيئة العمل الإعلامي.
ولفتت المنظمة إلى أن الانتهاكات لم تعد محصورة بطرف واحد، بل تُرتكب من قبل مختلف القوى، وعلى رأسها مليشيا الحوثي، مستندة إلى تقارير صادرة عن هيومن رايتس ووتش تؤكد هذه الانتهاكات. وشددت على أن استهداف الصحفيين يمثل اعتداءً مباشراً على حق المجتمع في المعرفة، ويقوض فرص تحقيق العدالة، مؤكدة أن الإفلات من العقاب يشجع على استمرار هذه الانتهاكات.
ودعت منظمة سام جميع أطراف الصراع إلى وقف الانتهاكات فوراً، والإفراج عن الصحفيين المحتجزين، والكشف عن مصير المخفين قسراً، إضافة إلى إصلاح البيئة القانونية وضمان حماية العاملين في المجال الإعلامي. كما حثت المجتمع الدولي والأمم المتحدة على ممارسة ضغط فعال لحماية الصحفيين في اليمن، وتفعيل آليات المساءلة بحق المتورطين في الانتهاكات، مؤكدة أن حماية الصحافة تمثل شرطاً أساسياً لصون الحقيقة ودعم الضحايا.