اتهامات لـ "ميتا": بلاغات وهمية تعيق جهود إنقاذ الأطفال.. هل الذكاء الاصطناعي السبب؟

اتهامات لـ "ميتا": بلاغات وهمية تعيق جهود إنقاذ الأطفال.. هل الذكاء الاصطناعي السبب؟

كشف تحقيق قضائي في نيو مكسيكو عن فضيحة مدوية تتعلق ببلاغات شركة "ميتا" (Meta) الوهمية، حيث أكد محققون أن عدداً كبيراً من التقارير التي ترسلها الشركة لا يمكن الاستفادة منها عملياً في التحقيقات المتعلقة بجرائم استغلال الأطفال.


خلال شهادته في الدعوى المرفوعة من الولاية ضد عملاق التكنولوجيا، أوضح العميل الخاص بنجامين زويبيل، من فرقة جرائم الإنترنت ضد الأطفال (ICAC)، أن البلاغات الواردة تفتقر إلى المعلومات الجوهرية اللازمة للتحرك الفعلي. وأشار زويبيل إلى أن نمط الأخطاء المتكرر يوحي بالاعتماد المفرط على خوارزميات الذكاء الاصطناعي دون تدقيق بشري كافٍ.


من جانبه، اتهم المدعي العام لنيو مكسيكو، راؤول توريز، شركة ميتا بوضع الأرباح فوق سلامة الأطفال. في المقابل، رفضت الشركة هذه الاتهامات بشدة، مؤكدة أنها قامت بتعزيز أدوات الحماية، بما في ذلك تفعيل إعدادات أمان افتراضية لحسابات المراهقين، والتأكيد على استمرار تعاونها مع سلطات إنفاذ القانون.


أفاد ضباط في فرقة ICAC بأن ميتا ترسل آلاف البلاغات شهرياً، وقد تضاعف عدد التقارير الإلكترونية بين عامي 2024 و2025. المشكلة تكمن في "الجودة"؛ فبعض البلاغات لا تشير إلى سلوك إجرامي أصلاً، وفي حالات أخرى تكون الصور أو النصوص الضرورية محذوفة أو غير متاحة، مما يجعل التقدم في القضايا شبه مستحيل، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في البلاغات غير القابلة للتنفيذ القادمة من إنستغرام مؤخراً.


وتشير البيانات إلى أن ميتا قدمت نحو 13.8 مليون بلاغ إلى المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين (NCMEC) في عام 2024. ورغم أن المركز يحيل هذه البلاغات للجهات القانونية، فإنه لا يملك صلاحية تصفية التقارير غير المفيدة، مما يضع عبء الفرز كاملاً على عاتق المحققين.


إضافة إلى ذلك، كشفت وثائق داخلية عرضت في القضية عن تحذيرات داخلية في ميتا عام 2019 بشأن تأثير تفعيل التشفير التام بين الطرفين في ماسنجر على اكتشاف الاستغلال، ورغم ذلك طُبق التشفير في 2023. ويضيف الذكاء الاصطناعي تعقيداً، حيث قد تتطلب البلاغات المولدة آلياً أوامر قضائية إضافية لفتحها، مما يؤدي إلى إبطاء التحقيقات.


ومع دخول قانون Report Act حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، والذي وسع التزامات الإبلاغ لتشمل التخطيط للاستغلال، أفاد الضباط بارتفاع حاد في عدد البلاغات غير القابلة للتنفيذ، مرجعين ذلك إلى حرص الشركات على تجنب المخالفات القانونية. هذا التدفق الهائل للتقارير غير المجدية يستنزف الموارد والوقت المخصص للقضايا الفعلية، مما يضع الفرق تحت ضغط هائل.

روبوتات الذكاء الاصطناعي تصل السوق الأمريكي.. فاراداي تقتحم قطاع الضيافة الخبر السابق

روبوتات الذكاء الاصطناعي تصل السوق الأمريكي.. فاراداي تقتحم قطاع الضيافة

إنفيديا تحقق إيرادات خرافية: 68 مليار دولار بفضل جنون الذكاء الاصطناعي الخبر التالي

إنفيديا تحقق إيرادات خرافية: 68 مليار دولار بفضل جنون الذكاء الاصطناعي