برشلونة يستعجل عودة حمزة عبد الكريم لإنهاء أوراق الإقامة والتصريح
اقتصاد صناع المحتوى في مفترق طرق: هل يصمد أمام طوفان الذكاء الاصطناعي؟
يشهد اقتصاد صناع المحتوى تحولاً جذرياً، حيث لم يعد الاعتماد على الإعلانات وحدها كافياً، في ظل تزايد نفوذ الذكاء الاصطناعي وتحديات الملكية الفكرية. هذا المشهد الجديد ظهر جلياً من خلال صفقة استحواذ ضخمة قام بها اليوتيوبر الشهير MrBeast، وفي المقابل، تصاعد الجدل حول نماذج توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي مثل Seedance 2.0 الذي أثار قلق استوديوهات هوليوود.
التحول الأخير يؤكد أن المعركة الآن تشمل التكنولوجيا والملكية الفكرية وليس فقط المشاهدات. ففي نقاشات متخصصة، أشار محللون إلى أن نموذج الربح التقليدي القائم على الإعلانات لم يعد يدعم كبار صناع المحتوى وحدهم. وعلى الرغم من أن الإعلانات لا تزال مصدراً مهماً، يتجه النجوم نحو تنويع مصادر الدخل بشكل كبير، خاصة عبر إطلاق منتجاتهم وعلاماتهم التجارية الخاصة، كما فعل MrBeast الذي حقق نجاحاً تجارياً هائلاً يفوق أرباح محتواه الإعلامي الأساسي في 2024.
هذا الواقع يطرح تساؤلات حول تشبع السوق؛ فليس كل صانع محتوى يمتلك القدرة على إطلاق علامة تجارية مربحة. ومع الفيضان اليومي للمحتوى، يواجه الجميع منافسة شرسة على جذب انتباه الجمهور. ومع ذلك، يرى البعض أن شهرة نجوم العصر الرقمي تمنحهم ميزة استغلال الشهرة لبيع المنتجات بفضل جمهورهم المباشر، وهو ما دفع شركات رأس المال المخاطر لإطلاق صناديق استثمارية مخصصة لدعم صناع المحتوى كرواد أعمال.
تداعيات الذكاء الاصطناعي لا يمكن تجاهلها، خاصة بعد إطلاق نموذج Seedance 2.0 الذي أثار غضب استوديوهات كبرى بسبب استخدامه محتوى نجوم دون إذن، مما دفع ByteDance للتعهد بتحسين ضوابط الملكية الفكرية. ورغم التخوف من إغراق الإنترنت بـ "محتوى الذكاء الاصطناعي الرديء"، يرى آخرون أن هذه الأدوات قد تفتح مسارات "الديمقراطية الإبداعية" للمشاريع الصغيرة التي لا تملك ميزانيات ضخمة للإنتاج.
في النهاية، يتوقع الخبراء أن يكون الرد الطبيعي على فيضان المحتوى المولّد آلياً هو العودة لتقدير "الأصالة" والحضور البشري الحقيقي خلف الشاشة. ورغم أن التكنولوجيا قد تجعل الوصول أصعب للقادمين الجدد وسط هذا الضجيج الرقمي، ستبقى القيمة الحقيقية مرتبطة بالتفاعل المباشر والتميز الذي لا يمكن نسخه بسهولة.