مقارنة بين الحوثيين وداعش: تحليل معمق للخسائر البشرية والتدمير في اليمن
مقارنة بين الحوثيين وداعش: تحليل معمق للخسائر البشرية والتدمير في اليمن
يشير الدكتور محمد بن عيضة شبيبة إلى أن تنظيم الحوثي في اليمن، على الرغم من بشاعة جرائم تنظيم داعش، قد تجاوزها بمراحل في حجم الدمار والمعاناة الإنسانية التي ألحقها بالشعب اليمني، وذلك استنادًا إلى مقارنة بين أعداد الضحايا والتشريد والمجاعة التي تسبب فيها التنظيم الحوثي.
ويوضح الدكتور شبيبة أن داعش، رغم كونه تنظيمًا إجراميًا معروفًا بمنهجه وسلوكه، إلا أن الخسائر البشرية المباشرة وغير المباشرة التي خلفها الحوثيون تفوق بكثير ما ارتكبه داعش. ففي جانب الدماء والضحايا، تسبب الحوثيون في مقتل مئات الآلاف، بينما اقتصرت أعداد ضحايا داعش على نطاق أضيق. وفيما يتعلق بالتشريد والنزوح، هجر الحوثيون الملايين من اليمنيين، وفرضوا حصارًا على مدن كاملة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
ويضيف أن التنظيم الحوثي مسؤول عن يتيم مئات الآلاف من الأطفال وترميل عشرات الآلاف من النساء، بالإضافة إلى نهب رواتب الموظفين، مما دفع ملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة. هذه الأفعال حولت اليمن إلى "مقبرة كبيرة وسجن كبير"، وهو ما لا يمكن مقارنته بحجم الأضرار التي أحدثها داعش.
وتبرز المفارقة الصادمة، وفقًا للدكتور شبيبة، في التقاء الطرفين، الحوثي وداعش، في الخفاء ضد الشعب اليمني، حيث أصبحت صنعاء ملاذًا آمنًا لداعش، وبالمقابل، لم يتعرض الحوثيون لأي هجمات من قبل داعش. هذه الظاهرة تشير إلى أن الشر قد يتخذ وجوهًا متعددة، وأن الحوثيين قد تجاوزوا في ممارساتهم الشرور الأخرى.
ويخلص التحليل إلى أن طبيعة الجرائم التي يرتكبها الحوثيون بحق اليمنيين أعمق وأشد وطأة، حتى وإن كانوا لا يوثقون جرائمهم بالصوت والصورة كما يفعل داعش للدعاية. إن الاستهتار بالدماء والتنكيل بالشعب اليمني يجعل من الحوثيين أسوأ نسخة في تاريخ المنطقة من حيث التأثير المدمر.