تحالف دولي لهزيمة الحوثيين.. الرياض تدعو لقيادة يمنية للمعركة
تحالف دولي لهزيمة الحوثيين.. الرياض تدعو لقيادة يمنية للمعركة
صرحت السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، الأميرة ريما بنت بندر، بأن هزيمة الحوثيين ممكنة عبر تحالف دولي مماثل للتحالف الذي واجه تنظيم "داعش"، شريطة أن يقود اليمنيون المعركة بأنفسهم. وأدانت بشدة الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، واصفة إياه بـ"الإرهاب الخالص والشرير"، ومشيرة إلى ضرورة مواجهته بنفس العزم الدولي الذي تم به دحر التنظيمات الإرهابية سابقاً.
في مقال لها بصحيفة "نيويورك تايمز"، وصفت الأميرة ريما الهجوم الذي أسفر عن وفاة 13 شخصاً وإصابة المئات، بأنه عمل إرهابي غاشم، مستذكرة قصة مواطنة سعودية، ابتهاج بنت عبد الله، التي واجهت الرعب بشجاعة فائقة لمساعدة المصابين رغم إصابتها.
وأشارت السفيرة السعودية إلى أن عبد الملك الحوثي، زعيم الجماعة، بنى شبكة إرهابية على مدى عقدين بدعم إيراني، ناقض خلالها كل اتفاقيات السلام المستخدمة لإعادة التسليح. ولفتت إلى أن شعار الحوثيين "الموت لأمريكا" يتناقض مع مقتل مواطن أمريكي في الهجوم على المطار.
قارنت الأميرة ريما بين الحوثيين وتنظيم "داعش" من حيث القدرات العسكرية، حيث أطلق الحوثيون أكثر من 1000 صاروخ وطائرة مسيرة نحو السعودية منذ عام 2016، بينما أثار صاروخ "سكود" واحد لـ"داعش" قلقاً عالمياً في عام 2014. كما أشارت إلى تقارير تفيد بتدريب الحوثيين لعناصر حركة "الشباب" على تصنيع القنابل وتعديل الطائرات المسيرة، ومحاولة استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير صواريخ بعيدة المدى.
حذرت السفيرة من أن تداعيات التهديد الحوثي تتجاوز اليمن، بما في ذلك تهديداتهم بإغلاق مضيق باب المندب، وارتفاع أسعار النفط بسبب هجماتهم على منشآت الطاقة السعودية. وأكدت أن هزيمة "داعش" كانت على يد قوات محلية بدعم دولي، وأن الحوثيين يمكن هزيمتهم بنفس الطريقة مع قيادة يمنية للمعركة.
أوضحت الأميرة ريما أن السعودية تدعم الحكومة اليمنية منذ عام 2015، وأن الشعب اليمني تحمل العبء الأكبر للصراع، مما يفسر استمرار الدعم الإنساني السعودي. وأشارت إلى هجمات القوات الحكومية اليمنية على طول ساحل البحر الأحمر، بدعم جوي سعودي، وضبط كميات كبيرة من الأسلحة الموجهة للحوثيين.
وشددت على ضرورة إنهاء "اقتصاد الحرب" الذي يديره الحوثيون، والذي يعتمد على الابتزاز وشركات الواجهة، مؤكدة أن السعودية تعمل مع شركائها على تطبيق العقوبات وقطع مصادر التمويل والأسلحة عنهم. ودعت جميع الدول إلى تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية، على غرار تصنيف الولايات المتحدة.
ختاماً، شبهت الأميرة ريما الحوثيين بتنظيم "داعش" قبل سيطرته على الموصل، داعية المجتمع الدولي إلى وضع هدف واضح وهو إنهاء وجودهم كـ"قوة إرهابية مسلحة"، مؤكدة أن إنهاء نشاطهم المسلح هو السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية سياسية بقيادة يمنية.