اليمن: مقتل ثلاثة من قيادات الحوثيين في تعز يثير الشبهات حول خرق أمني أو تصفية داخلية
اليمن: مقتل ثلاثة من قيادات الحوثيين في تعز يثير الشبهات حول خرق أمني أو تصفية داخلية
فتحت جماعة الحوثي تحقيقاً داخلياً واسع النطاق في ظروف غامضة أدت إلى مقتل ثلاثة من كبار قادة لواء عسكري تابع لها في ريف تعز، جنوب غرب اليمن، وسط مخاوف متزايدة من احتمال وقوع خرق أمني كبير أو حدوث عمليات تصفية متعمدة داخل صفوف الجماعة.
ووفقاً لمصادر عسكرية حصرية، فإن الخسائر شملت قائد اللواء ورئيس أركانه وقائد العمليات، وقد لقوا حتفهم في نفس الموقع وفي وقت متقارب، مما يثير تساؤلات جدية حول طبيعة الحادث.
تشير التحقيقات الأولية التي يجريها الحوثيون إلى أن القادة الثلاثة أصيبوا جراء إطلاق نار كثيف بمدفع رشاش ثقيل من عيار 12.7 ملم. وقد أثارت هذه التفاصيل مخاوف داخل الجماعة حول إمكانية استهدافهم بشكل متعمد من قبل أفراد على دراية بتحركاتهم، أو وقوع "نيران صديقة" بسبب سوء تقدير أو معلومات استخباراتية خاطئة.
وكشفت المصادر أن الضباط الثلاثة كانوا يقومون بمهمة استطلاع ميداني في مواقع متقدمة دون تقديم إخطار عملياتي مسبق أو تنسيق تحركاتهم وفقاً للهياكل القيادية المتبعة. وقد أدى هذا التواجد غير المعلن بالقرب من الخطوط الأمامية إلى تعقيد الجهود المبذولة لتحديد ما إذا كان الحادث ناتجاً عن عملية مخططة، أو خرق أمني داخلي، أو خطأ في تحديد الهوية من قبل القوات الصديقة، أو اشتباك عرضي مع قوات معادية.
يجري محققو الحوثيين حالياً فحصاً دقيقاً لملابسات تحركات القادة، ومصدر إطلاق النار، وتحديد ما إذا كانت وفاتهم نتيجة حادث عرضي أم عملية اغتيال مدبرة. وحتى الآن، لم تسفر التحقيقات عن نتائج قاطعة تحدد المسؤولين، وتبقى مزاعم التصفية الداخلية أو التسلل الأمني غير مؤكدة، مما يلقي بظلال من عدم اليقين على المشهد الأمني الداخلي للجماعة في المنطقة.