خطباء الحوثي يعترفون بمأزق الجبهات في صنعاء
أظهرت خطب الجمعة في صنعاء، التي ألقاها دعاة تابعون لميليشيات الحوثي، مؤشرات على الأزمة المتصاعدة التي تواجهها الميليشيا في جبهات القتال، حيث كثفت الخطب من الدعوة إلى حشد المقاتلين ودفعهم نحو "الجهاد" في ظل صعوبات متزايدة في استقطاب العناصر وتعويض الخسائر البشرية الفادحة، لا سيما في جبهات مأرب والجوف وتعز.
ووصف أحد الخطباء المشاركين في الصلاة الحاضرين والمواطنين بأنهم "متخاذلون" ومتخلفون عن واجب "الجهاد"، فيما أكد خطيب آخر على حق ولي الأمر في إجبار الرعية على القتال إذا دعت الحاجة.
وعقب انتهاء صلاة الجمعة، قام قيادات ميليشيات الحوثي، بمن فيهم المسؤولون المحليون والمشرفون الميدانيون، بتسجيل أسماء الراغبين بالانضمام إلى القتال عند مخارج المساجد. إلا أن شهادات السكان المحلية تشير إلى أن هذه الحملات التحريضية والتعبوية قوبلت بفتور شديد، مما أحبط المشرفين الذين واجهوا رفضاً واسعاً من الناس للتسجيل أو إرسال أبنائهم إلى الجبهات.
إن مشاهد الخسائر البشرية الكبيرة، والموت المتكرر، ومشاهد الجنازات اليومية التي تغطي المدن، إلى جانب انتشار المقابر والصور المكثفة التي تملأ الشوارع والأحياء والجدران، تبعث على القلق وتدفع المواطنين إلى الحذر والرفض وإدانة الحروب العبثية التي تشنها الميليشيا منذ 12 عاماً دون توقف. في المقابل، يمارس الحوثيون والنخب الجديدة السلطة والفساد وتكديس الثروات ونهب الإيرادات، مما يؤدي إلى تفاقم معاناة المواطنين وإفقارهم.