نزوح جماعي في اليمن مع تصاعد حدة المعارك على الساحل الغربي

نزوح جماعي في اليمن مع تصاعد حدة المعارك على الساحل الغربي

تتسبب الهجمات المتجددة للحوثيين على الساحل الغربي لليمن في موجة نزوح واسعة، حيث يفر آلاف المدنيين مع عائلاتهم حاملين معهم ما استطاعوا من القليل، تاركين وراءهم ممتلكاتهم ومواشيهم. وتشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة إلى نزوح 112 ألف شخص خلال الأسبوعين الماضيين، فيما وصل آلاف آخرون إلى جيبوتي عبر البحر.


تتجسد المعاناة الإنسانية في تجدد الصراع اليمني، حيث اضطرت عائلات مثل عائلة راوية حسن إلى الفرار من منازلها حفاة الأقدام، تحت وطأة القصف والقصف المضاد. وقد اضطرت راوية، التي سبق لها النزوح قبل سنوات، إلى مغادرة قريتها مرة أخرى، للانضمام إلى عشرات الآلاف الذين فروا من تقدم الحوثيين السريع.


تصف راوية حالة الخوف والفزع التي تعيشها، حيث وجدت نفسها تحت صواريخ الضربات العسكرية. وتأتي هذه التطورات بعد فترة من الهدوء النسبي الذي خرقته عودة الاشتباكات، والتي تُعد امتدادًا للصراع الإقليمي الأوسع. وقد أدت سيطرة الحوثيين على مدينة المخا الساحلية إلى موجة نزوح جديدة باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، أو عبر البحر إلى جيبوتي.


تعاني العائلات النازحة من فقدان كل شيء، بما في ذلك الماشية والملابس والأثاث. وتجد نفسها في مخيمات مؤقتة، تعتمد كليًا على المساعدات الإنسانية الشحيحة. وتشير تقارير المنظمة الدولية للهجرة إلى وصول ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص إلى جيبوتي في قوارب مكتظة، مما يضاعف من المخاطر التي يتعرضون لها.


يشهد اليمن حاليًا تصاعدًا خطيرًا في وتيرة العنف على جبهات متعددة، مع استخدام الحوثيين للطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، ورد الطائرات الحربية السعودية على المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة. ولا توجد مؤشرات واضحة على قرب انتهاء هذا الصراع، مما ينذر بمزيد من المعاناة الإنسانية والنزوح في المستقبل القريب.

نزوح جماعي في اليمن مع تصاعد حدة المعارك على الساحل الغربي الخبر السابق

نزوح جماعي في اليمن مع تصاعد حدة المعارك على الساحل الغربي

لجنة تحقيق تكشف عن 2062 انتهاكاً حوثياً في عام وتوثق 35 ألف جريمة خلال عقد الخبر التالي

لجنة تحقيق تكشف عن 2062 انتهاكاً حوثياً في عام وتوثق 35 ألف جريمة خلال عقد