لجنة تحقيق تكشف عن 2062 انتهاكاً حوثياً في عام وتوثق 35 ألف جريمة خلال عقد

لجنة تحقيق تكشف عن 2062 انتهاكاً حوثياً في عام وتوثق 35 ألف جريمة خلال عقد

أصدرت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، تقريرها الدوري الرابع عشر الذي يغطي الفترة من أغسطس 2025 إلى يوليو 2026، موثقةً 2,062 واقعة انتهاك ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية، طالت 2,932 ضحية. ويأتي هذا التقرير ليضاف إلى سجل حافل بالجرائم، حيث بلغ إجمالي ما رصدته اللجنة منذ بدء أعمالها في يناير 2016 نحو 35,015 واقعة انتهاك شملت 70,470 ضحية، مما يعكس حجم المعاناة الإنسانية المستمرة وتداعياتها المستقبلية على المجتمع.


كشف التقرير عن تنوع الانتهاكات التي طالت مختلف المحافظات، حيث توزعت على أكثر من 36 نوعاً، وشملت 501 واقعة قتل وإصابة لمدنيين أسفرت عن مقتل 193 مدنياً، بينهم 30 طفلاً و15 امرأة، وإصابة 388 آخرين. كما وثقت اللجنة 57 حالة لتجنيد أطفال دون سن 18 عاماً، و112 واقعة انفجار ألغام أدت إلى سقوط 120 ضحية، و534 واقعة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، و24 واقعة تعذيب وسوء معاملة. وتشير هذه الأرقام إلى استهداف ممنهج للفئات الأكثر ضعفاً، مما يزيد من تعقيد جهود المصالحة وإعادة بناء النسيج المجتمعي.


وتعمق التقرير في تفاصيل الانتهاكات التي طالت الممتلكات الخاصة والتهجير القسري، حيث تسببت المليشيات الحوثية في 55 واقعة تهجير طالت 139 ضحية، ورصدت 459 واقعة تدمير وإضرار بالممتلكات الخاصة طالت 707 ضحايا، بالإضافة إلى ست وقائع تفجير منازل. كما تطرق التقرير إلى الانتهاكات ضد النساء، بما في ذلك العنف والاعتقال والتهجير، والقيود المفروضة على حريتهن، بالإضافة إلى استهداف الأعيان الدينية والثقافية والطواقم الطبية، مما يهدد التراث الثقافي وسبل تقديم الخدمات الأساسية.


وفي سياق متصل، عرض التقرير نتائج التحقيقات المتعلقة بالهجمات على المنشآت والملاحة البحرية، بما في ذلك استهداف ميناء رأس عيسى في الحديدة الذي أسفر عن مقتل 84 مدنياً وإصابة 150 آخرين، بالإضافة إلى استهداف ثلاث سفن تجارية في البحر الأحمر. وأكدت التحقيقات، استناداً إلى الأدلة المتوفرة، مسؤولية جماعة الحوثي عن هذه الوقائع، التي لا تقتصر آثارها على الخسائر البشرية والمادية المباشرة، بل تمتد لتشمل تهديداً خطيراً للملاحة الدولية والبيئة البحرية ومصادر عيش الصيادين، مما يتطلب استجابة دولية قوية لضمان استقرار المنطقة.


وواجهت اللجنة تحديات كبيرة في أعمال الرصد والتحقيق، تمثلت في القيود الأمنية وصعوبة الوصول إلى الضحايا والشهود في مناطق سيطرة الحوثيين، وضعف مسارات الإنصاف وجبر الضرر. ودعت اللجنة جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي، وحماية المدنيين، ووقف الانتهاكات، والإفراج عن المحتجزين، ووقف تجنيد الأطفال. كما طالبت برفع القيود على الحريات العامة والإعلام، وتعزيز سيادة القانون وتفعيل مؤسسات العدالة، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية دعم جهود المساءلة وتحقيق العدالة لضحايا هذه الانتهاكات.

لجنة تحقيق تكشف عن 2062 انتهاكاً حوثياً في عام وتوثق 35 ألف جريمة خلال عقد الخبر السابق

لجنة تحقيق تكشف عن 2062 انتهاكاً حوثياً في عام وتوثق 35 ألف جريمة خلال عقد

مأساة مغترب يمني: شظايا حوثية تودي بحياته في السعودية الخبر التالي

مأساة مغترب يمني: شظايا حوثية تودي بحياته في السعودية