تحركات حوثية عسكرية مكثفة في البيضاء وسط تصاعد القتال حول باب المندب
شرطة عدن تفكك شبكة تخريبية وتطيح بمخطط استهداف أمني
أحبطت قوات الأمن في مديرية دار سعد، بالتعاون مع شرطة كابوتا، مخططاً يستهدف زعزعة استقرار العاصمة المؤقتة عدن، عبر استهداف قوات عسكرية وأمنية ومنشآت حيوية، وذلك في عملية استباقية كشفت عن شبكة تخريبية خطيرة.
جاءت العملية الأمنية، التي تكللت بضبط أحد المتهمين بحوزته عبوة ناسفة ومواد متفجرة، نتيجة لجهود مكثفة في الرصد والتحري وجمع المعلومات. وأوضح العقيد مصلح الذراحاني، مدير شرطة دار سعد، أن التحقيقات الأولية كشفت عن وجود عبوات ناسفة أخرى وأهداف محتملة، بالإضافة إلى تحديد هوية عناصر أخرى متورطة في المخطط.
وفقاً لمحاضر التحقيق، أقر المتهم، الذي يدعى وليد صالح أحمد صالح، بأنه تسلم عبوة ناسفة بهدف استهداف قوة عسكرية على أحد الطرق الرئيسية في عدن. وقد تلقى هذه العبوة في منطقة صبر بمحافظة لحج، بعد تواصل مع شخص يدعى مأمون الزجر، وقام بنقلها إلى عدن وإخفائها قبل محاولة نقلها لاحقاً إلى محيط خط الخمسين. وأضاف المتهم أنه كان ينتظر الحصول على مبلغ مالي وسيارة بعد تنفيذ العملية، وأن الهدف الأساسي كان بث الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في المدينة.
كما كشفت اعترافات المتهم عن لقاءات مع عناصر أخرى في محافظة تعز، حيث تم ترتيبات لتنفيذ عملية داخل عدن. وأشار إلى لقاء سابق مع شخص يدعى أمجد خالد، والذي ذكر أنه يمتلك كشفاً بأسماء قيادات وضباط في ألوية العمالقة والأجهزة الأمنية، مما يبرز خطورة المخطط الذي كان يستهدف شخصيات هامة.
وتضمنت المهام التي كُلّف بها المتهم تجنيد أفراد، وكتابة شعارات ومنشورات مناهضة للتحالف العربي، واستخدام أسماء مرتبطة بالقوات الجنوبية بهدف إثارة الفتن والانقسامات. وتشير المعلومات إلى أن هناك عناصر أخرى داخل عدن مكلفة بتنفيذ عمليات باستخدام طائرات مسيرة ضد مقرات حكومية وأمنية. وقد تم العثور على عبوات ناسفة أخرى في مكان إقامة المتهم، قيل إنها نُقلت من صنعاء وكانت مخصصة لاستهداف ضباط في التحالف العربي وقيادات عسكرية، بما في ذلك القيادي في قوات درع الوطن بسام المحضار.
أكدت الأجهزة الأمنية في عدن أن إحباط هذا المخطط جاء نتيجة العمل الأمني الاستباقي والتنسيق العالي بين الوحدات الأمنية المختلفة. وتستمر التحقيقات لتعقب بقية العناصر المتورطة وكشف كافة ملابسات القضية، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق كل من يثبت تورطه.