اليمن على حافة كارثة إنسانية: آلاف النازحين مع احتدام المعارك في الساحل الغربي وتعز
اليمن على حافة كارثة إنسانية: آلاف النازحين مع احتدام المعارك في الساحل الغربي وتعز
في تصاعد دراماتيكي للأزمة الإنسانية في اليمن، كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن نزوح مروع لأكثر من 85 ألف شخص خلال الأيام القليلة الماضية، وسط اشتداد حدة المعارك على امتداد الساحل الغربي وجبهات جنوب تعز. وتفاقمت الأزمة مع اضطرار أكثر من ألفي شخص إلى المجازفة بعبور البحر بحثًا عن ملاذ آمن في جيبوتي.
وفقًا لبيانات مصفوفة تتبع النزوح الصادرة عن المنظمة، سجلت محافظة تعز النصيب الأكبر من موجة النزوح، حيث فرت ما يقارب 9,280 أسرة، أي ما يعادل حوالي 56 ألف شخص، من مديريات جبل حبشي، المعافر، مقبنة، موزع، والوازعية. وجاءت محافظة لحج في المرتبة الثانية، باستقبال 3,225 أسرة (ما يزيد عن 19 ألف شخص)، أغلبهم من منطقة المضاربة. كما شهدت الحديدة نزوح 1,374 أسرة (حوالي 8 آلاف شخص)، بينما استقبلت عدن 424 أسرة (أكثر من 2,500 شخص).
وفي مشهد يعكس اليأس، وصل أكثر من ألفي نازح، معظمهم من النساء والأطفال، إلى السواحل الشمالية لجيبوتي. وقد تم توزيعهم في البداية على نقاط ساحلية قريبة من أوبوك، قبل نقلهم إلى موقع ماركازي، حيث تقدم لهم السلطات الجيبوتية، بدعم من الأمم المتحدة، المساعدات الأساسية من مياه ووجبات ساخنة ومواد غذائية.
وصفت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، الأرقام بأنها تمثل عائلات فقدت كل شيء، مشيرة إلى أن العديد منها اضطر للنزوح للمرة الثانية أو الثالثة. وأضافت أن آخرين واجهوا رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر دون ممتلكاتهم، بعد أن استنفدت كل الخيارات الأخرى أمامهم.
وحذرت المنظمة من تفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار القتال، وقطع الطرق، واضطراب الاتصالات والخدمات، مما يعيق جهود الوصول إلى النازحين وتقييم احتياجاتهم. ودعت المنظمة إلى زيادة عاجلة في التمويل، وضمان وصول آمن وغير معاقب للمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، والمرافق والمخازن الإنسانية. وأكدت أن اليمن، الذي أنهكته سنوات الحرب والفقر، لا يمكنه تحمل هذه الموجة المتصاعدة من النزوح بمفرده.
وأوضحت المنظمة أنها مستمرة في رصد حركة النزوح والتطورات الميدانية، في ظل وضع إنساني متقلب يصعب التنبؤ بمساره المستقبلي.