كارثة إنسانية: آلاف الأسر تهجر منازلها في تعز والحديدة تحت وطأة هجمات الحوثيين
في ظل تصعيد خطير يهدد استقرار اليمن، اضطرت 2,183 أسرة يمنية إلى الفرار من منازلها في محافظتي تعز والحديدة، بحثاً عن ملاذ آمن بعيداً عن ويلات هجمات مليشيا الحوثي، التي توصف بأنها أداة للحرس الثوري الإيراني. هذا النزوح الجماعي، الذي تم رصده حتى الخامس من سبتمبر 2026، يسلط الضوء على أزمة إنسانية متفاقمة تتطلب تدخلاً عاجلاً.
وفقاً لبيان صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، فإن محافظة تعز وحدها شهدت نزوح 1,643 أسرة، تضم ما مجموعه 8,896 فرداً. أما محافظة الحديدة، فقد سجلت نزوح 540 أسرة، استقر منها 394 أسرة في مديرية حيس، بينما توجهت 146 أسرة أخرى إلى مديرية الخوخة، تاركين وراءهم كل ما يملكون.
تواجه هذه الأسر النازحة واقعاً قاسياً ومليئاً بالاحتياجات الإنسانية الملحة. فالمأوى والغذاء والمياه النظيفة والمواد الأساسية والرعاية الصحية والمساعدات النقدية، بالإضافة إلى خدمات الإصحاح والحماية والدعم النفسي، كلها ضروريات باتت بعيدة المنال بالنسبة للكثيرين. وتزداد حدة هذه الاحتياجات لدى الأسر التي هجرت منازلها حديثاً، مما يضعها في موقف ضعف شديد.
تؤكد الوحدة التنفيذية استمرار جهودها الميدانية لرصد حركة النزوح وتسجيل بيانات الأسر وتقييم احتياجاتها المتزايدة. وتعمل الوحدة بالتنسيق الوثيق مع السلطات المحلية والجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية على الأرض، بهدف تسريع وتيرة الاستجابة الإنسانية وتوجيه المساعدات الحيوية إلى الفئات الأكثر تضرراً وضعفاً.
في هذا السياق، تطلق الوحدة نداءات استغاثة عاجلة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة وشركاء العمل الإنساني، لحثهم على تقديم دعم إضافي وتعزيز الاستجابة الإنسانية في مناطق النزوح والاستقبال. يهدف هذا التدخل إلى تخفيف الآثار المدمرة للتصعيد المستمر على حياة الأسر المتضررة. وتثني الوحدة التنفيذية على روح التضامن التي أبدتها المجتمعات المحلية المستقبلة للنازحين، وعلى ما أظهرته من استعداد لاستضافة الأسر النازحة، مشيدة بجهود السلطات المحلية في تسهيل عملية الاستقبال والتصدي للتحديات الناجمة عن هذه الموجة المتصاعدة من النزوح.