اليمن: 2678 حالة إخفاء قسري على يد الحوثيين.. الأسر تعيش في جحيم الانتظار
اليمن: 2678 حالة إخفاء قسري على يد الحوثيين.. الأسر تعيش في جحيم الانتظار
كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن توثيق 2,678 حالة إخفاء قسري بحق مدنيين، بينهم 158 امرأة و137 طفلاً، نفذتها مليشيا الحوثي منذ انقلابها. وتتزامن هذه الأرقام المفزعة، التي صدرت بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، مع تزايد القلق بشأن مصير الآلاف الذين غيبتهم المليشيا.
أشارت الشبكة في تقريرها الحديث إلى أن مليشيا الحوثي تواصل رفضها الكشف عن مصير عدد كبير من المخفيين قسراً أو أماكن احتجازهم. وحذرت من أن هذه الجريمة لا تقتصر على سلب الضحية حريته، بل تمتد آثارها المدمرة إلى أسرته، التي تعيش لسنوات طويلة في عذاب نفسي وجسدي، تحت وطأة الانتظار الممزوج بالخوف، دون أدنى يقين حول ما إذا كان ذويهم على قيد الحياة أو قد رحلوا، أو حتى أين يقعون.
واتهمت الشبكة الحوثيين بتحويل ملف المختطفين والمخفيين قسراً من قضية إنسانية وحقوقية بحتة إلى أداة للابتزاز والمساومة السياسية. وأكدت أن المليشيا تستغل بدم بارد معاناة الضحايا وأسرهم لتحقيق مكاسب تفاوضية، بدلاً من التعامل مع هذا الملف كقضية إنسانية ملحة تستوجب الإفراج الفوري عن المدنيين والكشف عن مصير المغيبين.
وشددت الشبكة على أن استمرار احتجاز المدنيين وإخفائهم قسراً يمثل انتهاكاً صارخاً ومستمراً لحقوق الضحايا وأسرهم. ودعت إلى اتخاذ موقف دولي واضح وحازم يضمن الإفراج عن جميع المحتجزين والمخفيين قسراً، والكشف عن مصيرهم، ووقف التعذيب، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة.
تضع هذه الأرقام المروعة ملف الاختفاء القسري في مقدمة الانتهاكات التي خلفتها سنوات الحرب الطويلة في اليمن. فمعاناة المختفين تتحول إلى جرح غائر ومفتوح في قلوب أسرهم، بينما يبقى الكشف عن مصيرهم ومحاسبة المسؤولين عن تغييبهم اختباراً حقيقياً لمدى جدية الجهود المحلية والدولية في حماية حقوق الإنسان وإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب.