تمثال أثري يمني نادر يُعرض للبيع بمزاد في تل أبيب
كشف خبير الآثار اليمني، عبدالله محسن، عن عرض تمثال نصفي برونزي نادر يعود إلى آثار اليمن للبيع في مزاد علني بمدينة تل أبيب، ومن المقرر إقامته أواخر شهر سبتمبر المقبل. وأوضح محسن أن هذه القطعة الأثرية كانت جزءاً من مجموعة رجل الأعمال وتاجر المجوهرات الراحل شلومو موساييف، والتي تضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية المتنوعة، بما في ذلك مئات القطع ذات الأصول اليمنية.
وأشار محسن إلى أن التمثال يعود لشخصية شابة لم يتم تحديد هويتها بشكل قاطع حتى الآن. ويتميز التمثال بملامح وجه هادئة وتفاصيل دقيقة للشعر، بالإضافة إلى غطاء رأس مزخرف بعناصر نباتية وعناقيد تشبه الثمار أو العنب. كما تزين القطعة زخارف تمتد فوق الجبهة وشريط مائل عبر الصدر، مما يعكس براعة الصانع ودقته الفنية.
وأوضح الخبير أن سطح التمثال يحتفظ بطبقة باتينا طبيعية ذات درجات لونية تتراوح بين الأخضر والبني المحمر، مع وجود آثار تآكل وترسبات طبيعية تتماشى مع قِدم القطعة. هذه الخصائص تعكس مستوى العناية الفنية التي أولاها صانعه لتفاصيل الوجه، وتصفيف الشعر، والإكليل، مما يضيف إلى قيمتها التاريخية والفنية.
ولفت عبدالله محسن إلى أن مجموعة موساييف كانت تضم نماذج بارزة من الآثار اليمنية، بما في ذلك تماثيل برونزية وحُلي ونقوش مسندية وقطع أثرية من حضارات الجوف وقتبان. وقد تم عرض بعض هذه القطع سابقاً في مزادات ومعارض فنية خارج اليمن، مما يشير إلى انتشار واسع لتراث البلاد الأثري في الأسواق العالمية.
يُسلط عرض هذه القطعة الأثرية الهامة في تل أبيب الضوء مجدداً على قضية تشتت جانب من التراث الأثري اليمني خارج البلاد، ووصوله إلى أسواق الفن والمزادات الدولية. وتأتي هذه الواقعة في ظل دعوات متكررة ومطالبات مستمرة لحماية الآثار اليمنية وضمان استعادة القطع المهربة منها، بهدف الحفاظ على الهوية التاريخية والثقافية لليمن.