تعزيزات وهجمات متصاعدة وخسائر حوثية: تصعيد عسكري واسع ومتعدد الجبهات في اليمن خلال 48 ساعة

تعزيزات وهجمات متصاعدة وخسائر حوثية: تصعيد عسكري واسع ومتعدد الجبهات في اليمن خلال 48 ساعة

.


تشهد عدة جبهات يمنية تصعيدًا ميدانيًا متزامنًا، مع تبادل الضربات بين القوات الحكومية والقوات الموالية لجماعة الحوثيين، بالتوازي مع تحركات عسكرية وأمنية داخل مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة. وتتركز التطورات الأبرز في محافظات تعز والضالع وشبوة ومأرب والجوف والحديدة، بينما تتحدث مصادر محلية عن حملات تجنيد قسري ومداهمات استهدفت شبانًا وعائدين من جبهات القتال.


ضربات جوية ومدفعية في تعز والضالع

نشرت القوات الحكومية، الأربعاء، مشاهد مصورة قالت إنها توثق تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية وآليات تابعة للحوثيين في عدد من جبهات محافظة تعز، جنوب غربي اليمن. وأظهرت اللقطات، وفق الرواية العسكرية، استهداف مواقع تمركز وتحصينات وآليات، فيما أفادت القوات بوقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف الجماعة، من دون إعلان حصيلة محددة.


وفي محافظة الضالع، تعرضت تعزيزات حوثية لقصف مدفعي وجوي أثناء تجمعها في محيط سوق الفاخر، غربي مديرية قعطبة شمال المحافظة. وقال مصدر ميداني إن مدفعية القوات الحكومية المشتركة والطيران المسيّر استهدفا مواقع وتجمعات حوثية بالتزامن مع تحركات قيل إنها كانت تهدف إلى تنفيذ هجوم على مواقع القوات الحكومية.


ولم تحدد المصادر حصيلة دقيقة للقتلى والجرحى أو حجم الأضرار المادية. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه جبهات شمال الضالع تصعيدًا متواصلًا، مع استمرار إرسال مقاتلين وآليات وتعزيزات من محافظتي إب وذمار، بحسب المعلومات الواردة في المادة.


تحركات حوثية وخسائر على جبهات متعددة

تتحدث معلومات ميدانية عن تكبد الحوثيين خسائر بشرية خلال مواجهات في جنوب الحديدة وتعز والضالع ومأرب وشبوة. ووفق المصادر نفسها، دفعت هذه الخسائر الجماعة إلى رفع مستوى الاستنفار الطبي، مع استقبال مستشفيات في صنعاء أعدادًا من الجرحى، بينما لم تُعلن أرقام مستقلة أو موثقة لحجم الخسائر.


وفي جبهة البرح بمديرية مقبنة غربي تعز، أعلنت قوات المقاومة الوطنية، مساء الثلاثاء، استهداف مواقع وتحصينات وآليات حوثية. وقال الإعلام العسكري إن القصف أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب من عدد من المواقع والآليات المستهدفة، فيما أفادت مصادر محلية بوصول قتلى وجرحى من جبهات الساحل الغربي إلى مستشفيات العاصمة خلال اليومين السابقين، مع الإشارة إلى أن غالبيتهم من صغار السن، بحسب تلك المصادر.


أما في محافظة شبوة، فأعلنت قوات دفاع شبوة إحباط محاولة تسلل هجومية في جبهة مرخة العليا، وقالت إن العملية أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف المهاجمين. كما أفاد مصدر محلي بتجدد هجوم حوثي بطائرات مسيّرة في بيحان، استهدف موقعًا للقوات في جبهة القويم بوادي خر، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق سكنية في وادي النحر. وقال المصدر إن إحدى القذائف سقطت في منطقة الصعديات، ما تسبب في حالة خوف بين السكان، من دون تسجيل خسائر بشرية.


وفي مأرب والجوف، أفادت مصادر عسكرية بتنفيذ القوات الحكومية عشرات العمليات الجوية باستخدام الطيران المسيّر ضد مواقع وتحركات حوثية. وقالت المصادر إن الضربات استهدفت منصات إطلاق صواريخ ومرابض مدفعية وآليات عسكرية، بينها أطقم وجرافات، إضافة إلى مدرعات وشبكات اتصالات. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من حصيلة الخسائر التي أوردتها المصادر.


هجمات صاروخية ومسيّرات على الساحل الغربي

أعلنت قوات المقاومة الوطنية إحباط هجوم واسع قالت إن الحوثيين شنوه بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع متفرقة في الساحل الغربي. وذكر الإعلام العسكري أن الهجمات، التي بدأت منذ ساعات الصباح، شملت إطلاق عشرة صواريخ وأربع طائرات مسيّرة، مضيفًا أن الدفاعات تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة مفخخة.


وقالت القوات إن الهجمات لم تحقق أهدافها العسكرية، وإن الجهات المختصة تواصل تقييم آثار القصف وحصر الأضرار المحتملة. ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل مستقلة عن الخسائر أو الأضرار الناتجة عن هذه الهجمات.


استنفار أمني في إب وملاحقة الرافضين للقتال

بالتزامن مع التصعيد العسكري، فرض الحوثيون استنفارًا أمنيًا واسعًا في مدينة إب، وسط استياء محلي من استخدام مواقع في المحافظة لإطلاق صواريخ باتجاه مدن ومواقع خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، وفق مصادر محلية.


وقالت المصادر إن الجماعة كثفت انتشار عناصرها وآلياتها في الشوارع، وسيرت دوريات أمنية وزادت نقاط التفتيش عند مداخل المدينة وفي مناطق متفرقة منها. كما شددت، بحسب الرواية المحلية، على أصحاب المحال التجارية تشغيل كاميرات المراقبة، بالتزامن مع معلومات عن تشديد الرقابة على الاتصالات ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي التي تتناول عمليات إطلاق الصواريخ.


ويأتي ذلك عقب تقارير عن استخدام مرتفعات ومواقع عسكرية في محيط مدينة إب وأريافها لإطلاق صواريخ باليستية باتجاه مدينة المخا ومينائها. وأثارت هذه التحركات، وفق المادة، مخاوف من تشديد الإجراءات الأمنية بحق السكان، ولا سيما مع استمرار الحشد العسكري باتجاه جبهات تعز والحديدة والضالع.


وفي صنعاء، تحدثت مصادر محلية عن حملة اختطافات استهدفت شبانًا عائدين من جبهات القتال رفضوا العودة إليها. وأضافت المصادر أن عناصر حوثية داهمت منزلًا في حي حزيز جنوبي العاصمة، برفقة عناصر نسائية تُعرف محليًا باسم «الزينبيات»، بذريعة قيام السكان بالتصوير، وصادرت هواتفهم.


وبحسب المصادر، تأتي هذه الإجراءات في سياق مساعٍ لحشد مقاتلين جدد وإعادة آخرين إلى خطوط القتال، وسط حديث عن حملات تجنيد ومداهمات في إب والبيضاء وشرق تعز. كما أشارت المعلومات إلى استخدام بعض القرى في غرب تعز لأغراض عسكرية، بما في ذلك إطلاق أو تخزين الأسلحة، الأمر الذي يثير مخاوف من تعريض المناطق المدنية لمخاطر التصعيد.


مشهد مفتوح على مزيد من التوتر

تعكس التطورات المتزامنة اتساع نطاق التوتر من خطوط التماس إلى المجالين الأمني والمجتمعي، مع استمرار نقل التعزيزات ومحاولات التسلل والهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وفي المقابل، لا تزال الحصيلة الدقيقة للقتلى والجرحى والأضرار المادية غير واضحة، في ظل اعتماد غالبية المعلومات على بيانات عسكرية ومصادر محلية لم يتسنَّ التحقق المستقل من جميع ما أوردته.


وتبقى محافظة تعز، إلى جانب جبهات الضالع والساحل الغربي وشبوة ومأرب والجوف، في صدارة بؤر التوتر، بينما يزيد التجنيد القسري والمداهمات والاختطافات من الضغوط الواقعة على السكان ويعمّق المخاوف من انعكاسات التصعيد على المدنيين.


.

 

تعزيزات وهجمات متصاعدة وخسائر حوثية: تصعيد عسكري واسع ومتعدد الجبهات في اليمن خلال 48 ساعة الخبر السابق

تعزيزات وهجمات متصاعدة وخسائر حوثية: تصعيد عسكري واسع ومتعدد الجبهات في اليمن خلال 48 ساعة

تصعيد حوثي واسع يستهدف قيادات ومواقع عسكرية ومدنية في الساحل الغربي ومأرب وإب الخبر التالي

تصعيد حوثي واسع يستهدف قيادات ومواقع عسكرية ومدنية في الساحل الغربي ومأرب وإب