اليمن يحتفي بذكرى ثورة 26 سبتمبر ويواجه تحديات الحاضر

اليمن يحتفي بذكرى ثورة 26 سبتمبر ويواجه تحديات الحاضر

تزامناً مع الذكرى الرابعة والستين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة، وجه خطاب للشعب اليمني يؤكد على قيم الجمهورية والسيادة، ويدعو إلى التعبئة العامة لمواجهة التحديات الراهنة، مشدداً على وحدة الصف الوطني وضرورة استعادة مؤسسات الدولة.


في سياق الاحتفاء بذكرى ثورة سبتمبر التي أنهت حكم الإمامة وأرست قيم المواطنة المتساوية وسيادة القانون، تم توجيه تحية خاصة لأبطال القوات المسلحة والأمن، والمواطنين الصامدين، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية. تم التأكيد على أن أفضل احتفاء بهذه الثورة يكمن في الوفاء لتضحياتها، والحفاظ على روح الجمهورية والمصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.


أشار الخطاب إلى المفارقة التاريخية المتمثلة في انقلاب المليشيات الحوثية في نفس الشهر الذي يحتفل فيه اليمنيون بإسقاط نظام الإمامة، معتبراً أن هذا الانقلاب يمثل محاولة يائسة لإعادة الماضي، بينما تظل ثورة سبتمبر شاهداً على استحالة الرجوع بعقارب التاريخ إلى الوراء. وبينما قد تفرض القوة واقعاً مؤقتاً، فإنها لن تتمكن من حجب إرادة الشعب التي صنعت مجده الجمهوري.


في ظل سنوات طويلة من الحرب والمعاناة، أكد الخطاب أن الدولة قدمت خيار السلام على أي خيار آخر، إيماناً بأن الدم اليمني أغلى من أي مشاريع أخرى، وأن مستقبل الوطن لا يبنى إلا بالدولة وسيادة القانون. وتم التذكير بالمعاناة القاسية التي تحملها الشعب اليمني، من انقطاع الرواتب وتدهور الخدمات إلى تشريد الأسر وفقد الأحبة، مؤكداً أن هذه المعاناة لم تكن نتيجة حصار، بل نتاج مشروع انقلابي غاشم استغل معاناة الناس كوسيلة للبقاء والابتزاز.


منذ تولي مسؤولية قيادة الدولة، تم التأكيد على جعل مصلحة اليمنيين فوق كل اعتبار، وفتح باب السلام ودعم المبادرات الصادقة. كما تم الإشارة إلى الاعتداءات والانتهاكات التي تقوم بها المليشيات الحوثية، والتي تمثل تصعيداً خطيراً يفرض مسؤولية دستورية وأخلاقية على قيادة الدولة لردع التهديد وحماية المدنيين. وتم التأكيد على أن تقديم التنازلات لهذه المليشيات لا يؤدي إلى السلام، بل يمنحها فرصة للتصعيد وإعادة الوطن إلى دوامة الحرب.


في هذا السياق، ومع استمرار التصعيد الحوثي وتسببه في معاناة الشعب اليمني، أعلن عن اتخاذ الدولة كافة الإجراءات لحماية المدنيين والسلم الأهلي، ودعوة أبناء الشعب اليمني العظيم إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن. وتم التأكيد على أن الهدف واضح لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني، وصولاً إلى صنعاء، وأن هذا الهدف لن يتزعزع مهما كانت التضحيات.


كما تم التأكيد على فتح باب العودة الآمنة لمن يرغب في ترك المليشيات الحوثية، مع التأكيد على شمولهم بعفو شامل وتسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن. وفي الختام، تم التعبير عن عظيم الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية ودول التحالف على دعمهم المستمر، والدعوة إلى وقوف الدول الشقيقة والصديقة إلى جانب الشعب اليمني لاستعادة مؤسسات الدولة، لما لذلك من مصلحة إقليمية ودولية. وتم التأكيد على أن اليمن يستحق مستقبلاً يليق بتاريخه، وأن المعركة هي معركة وجود وهوية ومستقبل، وأن اليمن سيكون وطناً لجميع أبنائه.

اليمن يحتفي بذكرى ثورة 26 سبتمبر ويواجه تحديات الحاضر الخبر السابق

اليمن يحتفي بذكرى ثورة 26 سبتمبر ويواجه تحديات الحاضر

جذور الجمهورية اليمنية: رحلة فكرية سبقت ثورة 26 سبتمبر الخبر التالي

جذور الجمهورية اليمنية: رحلة فكرية سبقت ثورة 26 سبتمبر