وزير الأوقاف: استهداف ميناء المخا اعتداء مباشر على مصالح ومعيشة اليمنيين
تصعيد حوثي واسع يستهدف قيادات ومواقع عسكرية ومدنية في الساحل الغربي ومأرب وإب
شهدت الساحة اليمنية، اليوم الأحد، تصعيدًا خطيرًا من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، تمثل في سلسلة هجمات بالصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، طالت محافظات الساحل الغربي ومأرب وحضرموت وإب، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، وسط إدانات واسعة ومطالبات بتحرك رسمي عاجل لوقف هذا التصعيد.
محاولة اغتيال محافظ الحديدة وقصف مكثف على المخا
نجا محافظ محافظة الحديدة، الدكتور الحسن طاهر، من محاولة اغتيال إثر استهداف مقر إقامته في مدينة الخوخة بصاروخ باليستي أطلقته مليشيا الحوثي. وجاء الهجوم بالتزامن مع قصف عدواني مكثف استهدف ميناء المخا ومواقع مدنية وعسكرية في الساحل الغربي، ما أدى إلى استشهاد 4 عسكريين و3 مدنيين وإصابة 15 آخرين.
وأكد الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية أن الدفاعات الجوية أسقطت 11 طائرة مسيّرة شاركت في الهجوم، مشيرًا إلى أن وحدات القوات المشتركة تطبق خطة انتشار محكمة ساهمت في الحد من الخسائر، وأن المقاتلين يخوضون معركة مفتوحة ضد ما وصفوه بـ"الذراع الإيرانية في اليمن".
المكتب السياسي: ما حدث إعلان حرب واسعة
وفي سياق متصل، اعتبر المكتب السياسي للمقاومة الوطنية أن الاعتداءات الحوثية على مأرب والساحل الغربي والضالع تمثل إعلان حرب واسعة ونهاية للهدنة الهشة، مؤكدًا أن الهجمات التي استهدفت معسكرات ووحدات الجيش في مأرب وحضرموت أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى في "مذبحة مروعة هزت الوجدان الوطني".
وطالب المكتب السياسي مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بتحمل مسؤولياتهم التاريخية وتحريك الجبهات فورًا، معتبرًا أن الصمت لم يعد مقبولًا أمام ما وصفه بـ"جرائم الحوثي المدعومة إيرانيًا". وجدد موقفه الثابت في مواصلة النضال إلى جانب الشعب اليمني وقوى الصف الجمهوري حتى تحرير العاصمة صنعاء.
الخوداني: إب تتحول إلى غنيمة حرب
وفي محافظة إب، كشف رئيس فرع المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، كامل الخوداني، عن استمرار مليشيا الحوثي في التعامل مع المحافظة كـ"غنيمة حرب"، عبر الاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة ومنحها لقياداتها القادمة من خارج المحافظة.
وأوضح أن عمليات البسط شملت أراضي الأمن المركزي، ومنتزه بن لادن، وأراضي الأوقاف، وأملاك الدولة، إضافة إلى ممتلكات نادي شعب إب واستثمارات رجال الأعمال، بعضها صودر بالكامل، فيما فُرضت شراكات قسرية في بعضها الآخر.
وأشار الخوداني إلى أن صمت الأحزاب والوجاهات الاجتماعية شجع المليشيا على التمادي، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع سيبقى "عارًا تتوارثه الأجيال"، داعيًا أبناء المحافظة إلى تحمل مسؤولياتهم ووضع حد لهذه الممارسات.
---
خلاصة المشهد
تظهر الهجمات المتزامنة واتساع رقعتها أن اليمن يقف أمام مرحلة جديدة من التصعيد الحوثي، تستهدف القيادات والمواقع العسكرية والمدنية، وتضغط على المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة عبر نهب الممتلكات والموارد. وفي المقابل، تتصاعد الدعوات السياسية والعسكرية لتحرك رسمي يعيد رسم قواعد المواجهة ويضع حدًا لهذا التصعيد الذي يهدد الأمن والاستقرار في البلاد.
---