إدانات دولية وعربية لإعلان الحوثيين حظر الملاحة المرتبطة بالسعودية وتصعيدهم في البحر الأحمر
أثار إعلان جماعة الحوثيين فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، إلى جانب تصعيدها في البحر الأحمر، موجة إدانات دولية وعربية واسعة، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الخطوات على أمن الملاحة والتجارة الدولية والاستقرار الإقليمي.
وأدانت الولايات المتحدة التهديدات الموجهة إلى السفن، محمّلة إيران مسؤولية دعم الحوثيين، ومؤكدة أن تهديد حرية الملاحة واستهداف السفن لن يمرا دون عواقب.
كما أدانت بريطانيا بشدة تهديدات الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية، معتبرة أنها تمثل خطرًا على أمن الملاحة البحرية وتقوض جهود السلام في المنطقة.
من جانبها، وصفت فرنسا الهجمات والتهديدات التي تستهدف السفن السعودية بأنها تصعيد خطير يهدد أمن الملاحة، فيما أكدت ألمانيا رفضها القاطع لأي حصار بحري من شأنه المساس بحرية الملاحة والاستقرار الإقليمي.
وعلى الصعيد الإسلامي والعربي، أعلنت باكستان والإمارات وقطر ومصر والأردن والكويت والسودان وموريتانيا إدانتها للتهديدات الحوثية، مؤكدة تضامنها مع المملكة العربية السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها.
وشددت مصر على أن أي تهديد للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب يمثل خطرًا مباشرًا على الأمن الإقليمي وحركة التجارة الدولية، في حين اعتبر السودان التهديد بفرض حصار بحري على الموانئ السعودية تهديدًا لأمن البحر الأحمر بأكمله.
بدورها، أدانت جامعة الدول العربية تصريحات وتهديدات الحوثيين، ووصفتها بأنها تصعيد خطير وغير مقبول، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة.
كما أعلن مجلس التعاون لدول الخليج العربية تضامنه مع السعودية، وأدان التهديدات التي تستهدف أمن الملاحة البحرية، فيما دعا الاتحاد الأوروبي الحوثيين إلى وقف التصعيد والامتناع عن أي أعمال من شأنها تهديد السفن والممرات البحرية الدولية.
وأدان الاتحاد الإفريقي الهجمات على الناقلات التجارية وإعلان الحظر البحري، محذرًا من انعكاساتهما على الأمن البحري والتجارة العالمية، كما أعلنت رابطة العالم الإسلامي تضامنها مع المملكة ورفضها للتهديدات الحوثية.
وفي السياق ذاته، حذرت الأمم المتحدة من خطورة استمرار التصعيد في البحر الأحمر، ودعت إلى وقف الأعمال التي تهدد الملاحة الدولية والعودة إلى المسار السياسي والمفاوضات.
وتعكس هذه المواقف اتساع دائرة القلق الدولي من تداعيات التصعيد في البحر الأحمر، لما يمثله الممر من أهمية استراتيجية للتجارة العالمية وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.