حقوق الإنسان: مقتل 100 طفل مجند لدى الحوثيين في سبتمبر
أطلقت وزارة حقوق الإنسان اليمنية نداءً إنسانياً عاجلاً موجهًا إلى الآباء والأمهات والأسر في المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي، مؤكدةً على ضرورة حماية الأطفال ومنع استدراجهم للزج بهم في جبهات القتال، وذلك بعد توثيق مقتل 100 طفل مجند خلال شهر سبتمبر.
وأشارت الوزارة، في بيان لها، إلى أن المعطيات الميدانية خلال التصعيد المسلح الأخير تكشف عن استمرار مليشيات الحوثي في تجنيد الأطفال وإرسالهم إلى المعارك. وقد رصدت الوزارة حالات لأطفال مجندين بين القتلى والأسرى، مما يعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل ومبادئ القانون الدولي الإنساني والدولي لحقوق الإنسان.
وقد تمكنت الوزارة من توثيق مقتل ما لا يقل عن 100 طفل تم تجنيدهم من قبل المليشيات خلال المواجهات العسكرية التي جرت في سبتمبر، وذلك استنادًا إلى أسماء ومعلومات وصور تم التحقق منها. وتؤكد الوزارة أن هذا الرقم يمثل جزءاً من الحالات التي تمكنت من توثيقها، وأن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى.
كما وثقت الوزارة عمليات اختطاف واستدراج لأطفال في عدة محافظات يسيطر عليها الحوثيون، قبل نقلهم إلى معسكرات وتعبئتهم وإرسالهم إلى الجبهات. وتعتبر هذه الممارسات اعتداءً خطيرًا على حق الطفل في الحياة والحماية، وانتهاكًا لحقوق الأسر في رعاية أبنائها وحمايتهم من الاستغلال.
وحذرت الوزارة من الأساليب التي تتبعها المليشيات لاستقطاب الأطفال، مثل "الدورات الثقافية" و"المراكز الصيفية" و"برامج التعبئة العامة"، إضافة إلى استغلال الظروف المعيشية للأسر. ودعت أولياء الأمور إلى عدم تسليم أبنائهم لأي جهات أو أفراد يسعون لاستقطابهم أو إبعادهم عن أسرهم ومقاعد الدراسة.
كما ناشدت الوزارة المشايخ والوجهاء والتربويين والشخصيات الاجتماعية في مناطق سيطرة المليشيات بتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية في حماية الأطفال ورفض تجنيدهم، والعمل على إعادة من تم استقطابهم إلى أسرهم ومؤسساتهم التعليمية. وتحمل الوزارة قيادات مليشيات الحوثي المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة الأطفال وحياتهم، مشددة على أن تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة يعد من الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة.
وجددت الوزارة دعوتها للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحماية الطفولة لتعزيز جهود الرصد والتوثيق، وممارسة الضغوط لوقف عمليات تجنيد الأطفال، والإفراج عن المجندين، ودعم برامج إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، وهو ما يمثل مطلباً أساسيًا لضمان مستقبل آمن للأطفال والحد من تداعيات الصراعات عليهم.