دعم سعودي يُمكّن الآلاف في اليمن عبر مراكز الأطراف الصناعية
في مبادرة إنسانية بارزة، قدمت مراكز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في محافظات عدن وتعز ومأرب وسيئون خدماتها لأكثر من 7,560 شخصاً خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك ضمن مشروع حيوي تدعمه المملكة العربية السعودية ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وتنفذه الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث (الأمين).
كشفت الإحصائيات الصادرة عن المشروع عن تقديم المراكز الأربعة ما يزيد عن 47,490 خدمة طبية وتأهيلية وفنية خلال نفس الفترة. شملت هذه الخدمات الفحوصات الطبية الدقيقة، وجلسات العلاج الطبيعي المكثفة، وبرامج التأهيل الحركي المصممة خصيصاً، بالإضافة إلى صيانة وضبط الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية، والتدريب الفعال على استخدامها، إلى جانب المتابعة والتقييم المستمر. وقد أحدثت هذه الخدمات تحسناً ملحوظاً في نوعية حياة المستفيدين، مستعيدةً لهم قدراتهم الحركية الأساسية.
وقد شهد النصف الأول من العام الجاري تركيب وتصنيع ما يقارب 580 طرفاً صناعياً وجهازاً تقويمياً. صُممت هذه الأطراف والأجهزة بدقة لتلبية الاحتياجات الطبية والفنية الفريدة لكل مستفيد، مما مكن شريحة واسعة من مبتوري الأطراف والأشخاص ذوي الإعاقات الحركية من استعادة استقلاليتهم، والعودة تدريجياً لممارسة أنشطتهم اليومية بكامل طاقتهم.
يستمر المشروع في تقديم هذه الخدمات الحيوية عبر منظومة عمل متكاملة، يعتمد على فريق من الكوادر الطبية والفنية المتخصصة، ويستفيد من أحدث التقنيات في مجالات التأهيل والعلاج الطبيعي وصناعة الأطراف الصناعية. يهدف هذا النهج إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وتوسيع نطاق المستفيدين في المحافظات التي يشملها المشروع.
يمثل هذا المشروع إحدى الركائز الأساسية للمبادرات الإنسانية التي ترعاها المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في اليمن، ويركز على التخفيف من حدة المعاناة الإنسانية لضحايا الحروب والحوادث والأمراض المؤدية للإعاقات. عبر توفير خدمات تأهيلية مجانية ومستدامة، يسعى المشروع لتعزيز الاندماج المجتمعي للمستفيدين وتمكينهم من استئناف حياتهم الطبيعية.
إن هذه النتائج الملموسة تعكس بوضوح الأثر الإنساني العميق للشراكة بين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث (الأمين)، والتي تساهم بفعالية في دعم خدمات التأهيل الطبي وتحسين حياة آلاف اليمنيين المتأثرين، إضافة إلى أسرهم، عبر مختلف محافظات الجمهورية.