مأساة مختطف سابق تكشف فظاعة تعذيب الحوثيين وإهمالهم الصحي
رحل المختطف السابق عبدالمجيد الشرفي متأثراً بجراحه الغائرة، نتيجة التعذيب الممنهج والإهمال الطبي الذي تعرض له خلال سنوات احتجازه في سجون مليشيا الحوثي. تأتي هذه الفاجعة لتلقي بظلالها على معاناة آلاف المختطفين الذين تلاحقهم آثار الانتهاكات حتى بعد ظفرهم بالحرية.
أكدت مصادر مقربة من أسرة الشرفي أن حالته الصحية تدهورت بشكل مطرد منذ لحظة خروجه من السجن، إثر الإصابات الجسدية والنفسية البالغة التي لحقت به أثناء فترة الاعتقال، لتودعه الحياة بعد صراع مرير مع آلام لم تفارقه.
تتزامن هذه الوفاة مع تعثر مفاوضات تبادل الأسرى، التي تعرقلها مماطلة الحوثيين المستمرة، فيما لا يزال الآلاف من المختطفين والمخفيين قسراً يقبعون خلف القضبان. وتتصاعد الدعوات الحقوقية للمطالبة بالإفراج عنهم، والكشف عن مصير المفقودين، وضمان حصول كافة المحتجزين على الرعاية الطبية اللازمة والحقوق التي تفرضها الأعراف والمواثيق الدولية.
ووصف فهمي الزبيري، مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة، وفاة الشرفي بأنها "شاهد حي على المآسي التي يخلفها التعذيب والإهمال الطبي في المعتقلات"، مشيراً إلى أن العديد من المختطفين يخرجون من أماكن الاحتجاز وهم يحملون أمراضاً وإصابات مستعصية، غالباً ما تقودهم إلى حتفهم.
وجدد الزبيري مطالبته بضرورة إجراء تحقيقات نزيهة وشفافة في الانتهاكات التي ترتكب داخل سجون الحوثيين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وإنصاف الضحايا وذويهم وفقاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني.