مزارعو الجوف يمهلون الحوثيين 48 ساعة لصرف مستحقاتهم المنهوبة
مزارعو الجوف يمهلون الحوثيين 48 ساعة لصرف مستحقاتهم المنهوبة
صعّد مزارعو القمح في محافظة الجوف احتجاجاتهم ضد مليشيا الحوثي، ممهلين الجهات التابعة للمليشيا في صنعاء 48 ساعة لصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة عن محصول الموسم الماضي، محذرين من اعتصام مفتوح وخطوات تصعيدية حال استمرار المماطلة.
جاء ذلك في بيان صادر عن المعتصمين أمام وزارة الزراعة التابعة للحوثيين، أوضحوا فيه أن تأخر صرف مستحقاتهم أدى إلى توقف أعمال الحراثة وتجهيز الأراضي الزراعية، مما يهدد بضياع الموسم الزراعي الحالي ويشكل خطراً جسيماً على الأمن الغذائي في البلاد. وأشار البيان إلى أن المزارعين باتوا عاجزين عن شراء الديزل والزيوت اللازمة لتشغيل المعدات الزراعية، بسبب استمرار احتجاز مستحقاتهم المالية لدى الجهات الحوثية.
أكد المحتجون أنهم يطالبون بصرف كامل مستحقاتهم خلال المهلة المحددة، محذرين من مواصلة الاعتصام واللجوء إلى خطوات تصعيدية إذا لم تستجب المليشيا لمطالبهم. وفي رسائل مصورة، طالب عدد من المزارعين مسؤولي المليشيا بصرف مستحقاتهم بشكل عاجل أو إعادة محاصيلهم المخزنة في المؤسسة العامة للحبوب ليتمكنوا من بيعها بأنفسهم في الأسواق.
يأتي هذا التصعيد بعد سلسلة اعتصامات نفذها المزارعون خلال الأسابيع الماضية أمام مؤسسة الحبوب ووزارة الزراعة في صنعاء، احتجاجاً على تأخر صرف مستحقات محاصيلهم المخزنة منذ أشهر، رغم الوعود المتكررة بمعالجة القضية دون تنفيذ. وبحسب المزارعين، تبرر الجهات التابعة للحوثيين تأخير الصرف برفض البنك المركزي في صنعاء الإفراج عن المبالغ.
تتجه الأنظار نحو رد فعل مليشيا الحوثي خلال المهلة المحددة، حيث تتهم المليشيا بمنع المزارعين من تسويق محاصيلهم بحرية وإجبارهم على بيعها للمؤسسة العامة للحبوب بأسعار متدنية وبنظام الدفع الآجل، الأمر الذي يفاقم الأزمة ويهدد مستقبل زراعة القمح في محافظة الجوف، التي تُعد من أبرز مناطق إنتاج الحبوب في اليمن. إن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تدهور الإنتاج الزراعي وتعميق مشكلة الأمن الغذائي، فضلاً عن تزايد الاستياء الشعبي ضد إدارة المليشيا للملفات الاقتصادية الحيوية.