باحث آثار: عصابة تبيع قطعاً يمنية نادرة محمية بمسؤولين حوثيين
حذر باحث متخصص في الآثار اليمنية من تعرض قطع أثرية نادرة للنهب والاتجار غير المشروع، مؤكداً أن مجموعة أثرية ثمينة من آثار مدينة ظفار التاريخية تُعرض للبيع في مديرية يريم بمحافظة إب. وتتبع هذه القطع لعصابة معروفة بنهب المواقع الأثرية، وتتمتع بحماية وتغاضٍ من نافذين تابعين لميليشيا الحوثي.
وأوضح الباحث، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن من بين القطع المعروضة مقبض خنجر ذهبي نادر يعود إلى القرن الأول الميلادي، بالإضافة إلى سوار ذهبي مبروم. وقد وصلته صور لهذه القطع من مصدر موثوق.
ونقل الباحث عن عالمة الآثار الدكتورة ليلى عقيل، أن مقبض الخنجر مصنوع بدقة من أسلاك ذهبية دقيقة، ويزدان بزخارف ورموز تعود إلى الحقبة الهلنستية، أبرزها رمز "طوق هرقل" الدال على القوة. وأكدت عقيل أن القطعة تماثل خنجرين أثريين معروفين سبق اكتشافهما في اليمن، مما يمنحها قيمة تاريخية وعلمية استثنائية.
من جانبه، رجح الباحث في التراث الثقافي محمد سبأ أن يكون الخنجر ملكياً ومصنوعاً من الذهب الخالص، وربما كان يحمل نقشاً باسم أحد ملوك اليمن القديم، معتبراً أنه لا يقل أهمية عن خنجر الملك المصري توت عنخ آمون. أما الأساور الذهبية المرافقة، فقد أشار إلى أنها تعود إلى القرنين الأول والثالث الميلادي، وقد تكون مرتبطة بإحدى الملكات في اليمن القديم.
دعا الباحث الجهات المعنية إلى ملاحقة العصابات المتورطة في نهب الآثار، ومصادرة القطع المنهوبة، وإيقاف أعمال الحفر غير القانونية. وأكد أن الآثار تمثل سجل الحضارة اليمنية وذاكرتها التاريخية، وأن استمرار تهريبها يشكل تهديداً خطيراً للتراث الوطني.