تحليل أممي: أكثر من نصف سكان مناطق الحكومة اليمنية يواجهون انعدام الأمن الغذائي
تحليل أممي: أكثر من نصف سكان مناطق الحكومة اليمنية يواجهون انعدام الأمن الغذائي
كشف تحليل حديث صادر عن المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) أن ملايين اليمنيين في المناطق الواقعة تحت نفوذ الحكومة الشرعية يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية واستمرار الاضطرابات الأمنية وتراجع التمويل الإنساني.
وأوضح التقرير، الذي صدر الخميس، أن واحداً من كل شخصين في مناطق الحكومة اليمنية يعاني من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي، في ظل عجز ملايين السكان عن تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية. ووفقاً للتحليل، فقد عانى نحو 5 ملايين شخص من المرحلة الثالثة أو ما فوقها من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (أزمة أو أسوأ) خلال الفترة بين مارس ومايو 2026، بينهم 1.4 مليون شخص في مرحلة الطوارئ.
وتوقع التقرير أن يتفاقم الوضع خلال موسم الجفاف الممتد من يونيو إلى سبتمبر 2026، مع ارتفاع عدد المتضررين إلى 5.4 ملايين شخص، أي ما يعادل 51% من سكان مناطق الحكومة. وسيواجه أكثر من 1.6 مليون شخص مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي ضمن مرحلة الطوارئ، بزيادة تقارب 400 ألف شخص عن الفترة السابقة. وأشار التحليل إلى أن الأزمة مرشحة للاستمرار حتى خلال موسم الحصاد بين أكتوبر وديسمبر 2026، نتيجة الاعتماد الكبير على المساعدات الإنسانية الخارجية، إلى جانب هشاشة الأوضاع الاقتصادية وسبل العيش المحلية.
وحذر التقرير من أن النقص الحاد في التمويل سيؤدي إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية، حيث يُتوقع أن تصل الإمدادات إلى نحو 1.2 مليون شخص بثلث الحصة الغذائية فقط، ما سيترك معظم المناطق دون دعم كاف. كما لفت إلى أن الصدمات المناخية، بما فيها الفيضانات وتأخر مواسم الزراعة وتراجع الإنتاج الزراعي وانتشار الآفات وارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية، ستفاقم من تدهور الأمن الغذائي والدخل المعيشي للأسر.
وأكد التحليل أن جميع المحافظات الواقعة ضمن نفوذ الحكومة ستظل مصنفة ضمن المرحلة الثالثة أو أعلى من انعدام الأمن الغذائي، مع تسجيل أعلى معدلات الاحتياج في محافظات تعز وحضرموت ومأرب وعدن ولحج. ودعت المبادرة الدولية إلى توفير تمويل عاجل ومستدام للمساعدات الإنسانية، واتخاذ إجراءات اقتصادية منسقة لتحقيق الاستقرار، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية لإحلال السلام، تجنباً لانزلاق الأزمة الإنسانية إلى مستويات أكثر خطورة.