مأرب تكرم إرث المناضل اللواء حاتم أبو حاتم في مجلس تأبيني حاشد
مشروع "مسام" يعيد الحياة لسيلة الدعوة بتعز بعد سنوات من الخوف
بدأت ملامح الحياة تعود تدريجياً إلى حي سيلة الدعوة بمديرية صالة شرق محافظة تعز، بعد أن أنهكته الألغام والعبوات الناسفة ومخلفات الحرب، ما أجبر عشرات الأسر على النزوح لسنوات بحثاً عن الأمان.](https://www.alsahil.org/archives/133984)
يواصل مشروع "مسام" لنزع الألغام تنفيذ عمليات تطهير واسعة داخل الحي، في مهمة إنسانية تهدف إلى إزالة المتفجرات وإعادة الثقة للأهالي لتمكينهم من العودة الآمنة إلى منازلهم واستئناف حياتهم الطبيعية.
جاءت هذه الجهود استجابة لمناشدات الأهالي، بعد أن تحولت الشوارع والمنازل ومحيط المرافق الأساسية إلى مناطق ملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وإصابات خطيرة وحالات بتر وتشوهات، طالت النساء وكبار السن والأطفال.
أفاد عاقل حارة سيلة الدعوة، عبدالله محسن الشراعي، أن الحي عاش منذ عام 2019 تحت تهديد دائم بسبب انتشار الألغام والعبوات الناسفة، حتى بالقرب من خزانات المياه، الأمر الذي جعل العودة إلى المنازل مغامرة محفوفة بالموت.
من جانبه، أوضح قائد الفريق 33 في مشروع "مسام"، المهندس علاء عبده دهمش، أن الفريق باشر العمل في الحي في الأول من ديسمبر 2025، وتمكن منذ ذلك الحين من تطهير أكثر من ثلاثة آلاف متر مربع، والعثور على أكثر من 45 قذيفة غير منفجرة، وعبوتين ناسفتين، وثمانية ألغام مضادة للأفراد، إضافة إلى قنبلتين يدويتين.
وأشار إلى أن الفرق الهندسية نجحت حتى الآن في تأمين نحو نصف الحي، فيما تتواصل أعمال المسح والتطهير في بقية المناطق لضمان عودة السكان بشكل كامل وآمن.
وصف المواطن خالد أبو العزيز الزريقي، السنوات الماضية بأنها "سنوات من الخوف والموت"، مؤكداً أن الألغام تسببت في تدمير منازل وإحداث مآس إنسانية أودت بحياة مدنيين وأطفال، وألحقت إصابات وتشوهات دائمة بآخرين. وأعرب عن تطلع الأهالي إلى استكمال تطهير المنطقة بالكامل حتى يتمكنوا من استعادة حياتهم بعد سنوات طويلة من النزوح والمعاناة.
تواصل فرق مشروع "مسام" أعمالها الإنسانية في عدد من المناطق، ضمن جهود مستمرة لتطهير الأراضي الملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، وحماية المدنيين، وتأمين عودة السكان إلى منازلهم ومزارعهم ومناطقهم السكنية بأمان.