الحوثيون يستغلون "الحراسة القضائية" لنهب الشركات وأموال المواطنين
الحوثيون يستغلون "الحراسة القضائية" لنهب الشركات وأموال المواطنين
كشفت مصادر حقوقية عن تحول نظام "الحراسة القضائية" في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي إلى آلية منظمة لنهب أموال الشركات والممتلكات الخاصة، عبر استغلال القضاء لتعيين عناصر موالية تمارس عمليات استنزاف ممنهج للأصول المالية.
وأفادت المصادر بأن محاكم خاضعة للمليشيا تقوم بتعيين حراس قضائيين على تركات وأملاك متنازع عليها، ليتولوا إدارة هذه الأصول مقابل عوائد مالية كبيرة تصل إلى ملايين الريالات شهرياً، قبل أن يختفي بعضهم أو يفر بعد جمع مبالغ ضخمة، ليُعين بدلاً عنهم حارس جديد في دورة متكررة من النهب.
وأضافت أن هذه الممارسات تترافق مع ما وصفته بـ"عائلة الفساد"، حيث يعمد بعض القضاة إلى تعيين أقاربهم كمصفين ومحاسبين لشركات كبرى، في مخالفة صريحة للقانون، مشيرة إلى حالة موثقة حدد فيها أحد المصفين راتباً شهرياً بلغ 30 ألف دولار من أصول شركة قيد التصفية، قبل أن يخفضه للنصف إثر احتجاج الملاك، مع استمرار استنزاف رأس المال لسنوات.
وأكدت المصادر أن الحراس القضائيين يرفضون صرف مستحقات الورثة أو المُلاك، رغم حاجتهم، ويتعاملون مع الأموال كملكية خاصة، في ظل غياب رقابة فعالة على أداء هذا القطاع، وتهميش إدارة الحراسة القضائية بوزارة العدل.
ويرى خبراء قانونيون أن القضاة يتحملون المسؤولية المباشرة عن هذه التجاوزات، سواء عبر تعيين الحراس دون ضمانات كافية أو التغاضي عن حالات الهروب والنهب، ما يجعلهم شركاء في هذه الانتهاكات. ويصف ناشطون ما يحدث بأنه سياسة "إحلال اقتصادي" تهدف إلى تفكيك القطاع الخاص والسيطرة على الثروات، تحت غطاء قانوني شكلي يتمثل في نظام الحراسة القضائية.