الحوثيون يستغلون "الحراسة القضائية" لنهب الشركات وأموال المواطنين
اليمن: هجمات الحوثيين في باب المندب أجندة إيرانية لابتزاز العالم
أكدت الحكومة اليمنية أن الهجمات التي تنفذها مليشيا الحوثي في مضيق باب المندب، تمثل جزءاً من أجندة إيرانية تهدف إلى عسكرة البحار وابتزاز العالم بأمن الطاقة والتجارة الدولية.
جاء ذلك في كلمة اليمن خلال جلسة رفيعة المستوى حول "سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري"، ألقاها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، ضمن مناقشات "صون السلم والأمن الدوليين". وأشار السعدي إلى أن هذه الهجمات تعكس تصاعداً غير مسبوق في التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، مؤكداً أهمية تعزيز الاستجابة الدولية الجماعية لحماية الممرات الحيوية، ودعم الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على كامل أراضيها.
وأوضح أن اليمن، بحكم موقعه الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، يضطلع بدور محوري في تأمين أحد أهم شرايين التجارة العالمية، حيث يمر عبر المضيق نحو 15% من التجارة الدولية، إضافة إلى نسب كبيرة من إمدادات النفط والغاز. ولفت إلى أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، إلى جانب الهجمات الحوثية، أظهرت حساسية الممرات البحرية لأمن الطاقة العالمي، محذراً من أن أي تعطيل لحركة الملاحة سينعكس مباشرة على الاقتصاد الدولي وسلاسل الإمداد.
وشدد السعدي على أن التهديدات الصادرة عن النظام الإيراني ووكلائه، بما في ذلك محاولات إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة، داعياً إلى التزام الدول بميثاق الأمم المتحدة واتفاقية قانون البحار. كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات حازمة لردع أي تهديد للملاحة البحرية، مؤكداً ضرورة تنفيذ القرار 2216 ومساءلة الجهات التي تسهم في تقويضه، وفي مقدمتها إيران.
وطالب بتعزيز التعاون الدولي، ودعم قدرات خفر السواحل اليمنية، وتفعيل دور آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM)، إلى جانب تطوير آليات تبادل المعلومات البحرية، بما في ذلك عبر مدونة جيبوتي والمراكز الإقليمية المختصة. وفي ختام كلمته، شدد السعدي على أن حماية الممرات المائية الحيوية مسؤولية جماعية تتطلب استجابة دولية منسقة، داعياً إلى تبني استراتيجية شاملة لردع التهديدات وضمان أمن الملاحة العالمية.