تضاعف أسعار المعادن يهدد صناعة الرقائق الإلكترونية عالمياً

تضاعف أسعار المعادن يهدد صناعة الرقائق الإلكترونية عالمياً

شركات تصنيع أشباه الموصلات تواجه أزمة حادة مع تضاعف أسعار المعادن الأساسية المستخدمة في إنتاج الرقائق، مما يضع ضغوطاً هائلة على سلاسل الإمداد العالمية ويهدد استقرار الصناعة التكنولوجية.


شهدت أسعار عدد من المعادن الحيوية لإنتاج الرقائق ارتفاعات صاروخية مؤخراً، حيث تضاعفت تكلفة بعض المواد المستخدمة في معدات التصنيع. ويعود هذا التصعيد إلى مزيج من العوامل، أبرزها الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والقيود الصينية السابقة على الصادرات، مما أدى إلى شح حاد في الإمدادات الضرورية.


ووفقاً لتقارير صناعية، تضاعفت أسعار معادن متخصصة ذات درجات حرارة عالية مثل التنجستن والتنتالوم والموليبدينوم، والتي لا غنى عنها في معدات تصنيع أشباه الموصلات. وإلى جانب ذلك، ارتفعت أسعار بعض المدخلات الكيميائية المتخصصة بنسبة وصلت إلى ثلاثة أضعاف في بعض الحالات.


الأزمة طالت أيضاً معدن الغاليوم، المكون الأساسي لرقائق زرنيخيد الغاليوم (GaAs) ونيتريد الغاليوم (GaN) المستخدمة في الأجهزة الحديثة. بيانات السوق تشير إلى أن سعر الغاليوم قفز بنحو 123% مقارنة ببداية عام 2025، ليصل إلى حوالي 2100 دولار للكيلوغرام الواحد في مارس 2026، خاصة بعد أن فرضت الصين حظراً على تصديره للولايات المتحدة في أواخر 2024.


تفاقم الوضع بسبب الصراع في الشرق الأوسط، الذي أثر مباشرة على إنتاج الألومنيوم في المنطقة، خاصة بعد إعلان قطر للطاقة وقف الإنتاج، حيث يُستخرج الغاليوم كمنتج ثانوي لتكرير الألومنيوم. هذا الاضطراب انعكس أيضاً في توقف بعض المصاهر الكبرى وإعلان القوة القاهرة لتعليق إمدادات الغاز، مما دفع أسعار الألومنيوم إلى أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات في بورصة لندن للمعادن.


إضافة إلى ذلك، تعاني الصناعة من نقص مستمر في ركائز فوسفيد الإنديوم المستخدمة في معدات الاتصالات المتقدمة، بينما تتابع شركات عملاقة مثل سامسونج وإس كيه هاينكس مخزونها من غاز الهيليوم، وهو عنصر لا بديل له في عمليات الطباعة الضوئية وإدارة الحرارة داخل معدات التصنيع.


زادت المخاطر اللوجستية بسبب التعقيدات في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل المواد الخام والطاقة. وفي ظل هذه التحديات، تتخلى شركات الرقائق عن سياسة "الإنتاج في الوقت المناسب" وتتجه نحو بناء مخزونات استراتيجية كبيرة، مفضلة تحمل خسائر محتملة لاحقاً على توقف خطوط الإنتاج، مما قد يؤدي في النهاية إلى زيادة تكلفة الأجهزة الإلكترونية للمستهلكين.

تضاعف أسعار المعادن يهدد صناعة الرقائق الإلكترونية عالمياً الخبر السابق

تضاعف أسعار المعادن يهدد صناعة الرقائق الإلكترونية عالمياً

لعبة Arc Raiders تستبدل أصوات الذكاء الاصطناعي بأداء بشري حقيقي بعد الجدل الخبر التالي

لعبة Arc Raiders تستبدل أصوات الذكاء الاصطناعي بأداء بشري حقيقي بعد الجدل