OpenAI تُغير المسار: تركيز جديد على البرمجة وخدمات الشركات لمواجهة المنافسين
بلو أوريجين وناسا: تحالف تكنولوجي لحماية الأرض من تهديد الكويكبات
تعمل شركة "بلو أوريجين" (Blue Origin) التابعة لجيف بيزوس بالتعاون الوثيق مع وكالة ناسا على تطوير نظام متقدم للدفاع الكوكبي، يهدف إلى اعتراض الكويكبات التي قد تشكل خطراً على كوكب الأرض عبر دمج قدرات استشعار وتحويل المسار ضمن منصة مركبتها الفضائية "بلو رينج" (Blue Ring).
تأتي هذه الشراكة الاستراتيجية لتشمل باحثين من مختبر الدفع النفاث (JPL) التابع لناسا ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (Caltech). يركز المفهوم، المعروف باسم مهمة "صائد الأجسام القريبة من الأرض" (NEO Hunter)، على استخدام تقنيات متطورة لمسح الأجرام السماوية القادمة، وتقييم تهديدها، وفي النهاية تحويل مسارها بعيداً عن مسارات الاصطدام المحتملة بالأرض.
تُعد "بلو رينج" منصة فضائية معيارية متعددة الاستخدامات، قادرة على حمل حمولات تصل إلى 4000 كيلوجرام وتوفير ما يصل إلى 13 منفذ توصيل. تم تصميم هذه المركبة للعمل عبر نطاقات واسعة من المدارات، بدءاً من المدار الأرضي المنخفض (LEO) وصولاً إلى الفضاء السحيق باتجاه المريخ وما بعده.
تتضمن خطة الدفاع المرحلية إطلاق أسراب من الأقمار الصناعية الصغيرة (كيوب سات) لملاقاة الجسم الفضائي المشتبه به. الهدف الأساسي هو جمع بيانات دقيقة حول تركيبه، كتلته، وكثافته؛ فكلما زادت المعلومات المتوفرة، زادت فعالية الاستراتيجية المختارة لتغيير مساره.
للتصدي لهذه الأجسام، قد تعتمد المركبة على تقنية الدفع الأيوني، حيث يتم إطلاق شعاع قوي من الجسيمات المشحونة نحو الكويكب لإحداث تغيير طفيف لكنه تراكمي في مداره، وهي تقنية مشابهة للمستخدمة في مهمات سابقة. إذا كان الكويكب ضخماً جداً بحيث لا يستجيب للدفع الأيوني، تنتقل المهمة إلى المرحلة الثانية المعروفة بـ "التشويش الحركي القوي".
يتمثل التشويش الحركي في الاصطدام المباشر عالي السرعة بالكويكب لتغيير زخمه، وهي التقنية التي أثبتت نجاحها ببراعة عبر مهمة "دارت" (DART) التابعة لناسا عام 2022، عندما نجح المسبار في تعديل مدار الكويكب "ديمورفوس". ويمكن لمركبة "بلو رينج" تحديد مسار اعتراضي والاصطدام بالهدف بسرعة قصوى تقارب 36,370 كيلومتراً في الساعة لضمان تحييد الخطر.