تحديث أندرويد 17 التجريبي يعطل ميزة "مرحبًا جوجل" على هواتف بيكسل
من يقنع إيران ؟!
عصام القيسي
هناك من يطالبنا بالتعاطف مع النظام الإيراني باعتبارنا أمة واحدة مستهدفة لعدو واحد متربص بالجميع.. وهذا منطق حكيم ويحترم.. لكن السؤال: هل لدى النظام الإيراني علم بهذا الخبر؟!.. هل لديه علم بأننا أمة واحدة أبناء ملة واحدة؟!.. إذا كان يعرف ذلك فلماذا تعاون مع الأمريكان في ضرب أفغانستان واحتلال العراق وتدميره؟ لماذا شارك في قتل مئات الآلآف من العرب وتهجير الملايين منهم في سوريا واليمن ولبنان؟.. ثم لماذا حرص على تصدير مذهبه الطائفي إلى البلاد العربية مما أدى إلى تمزيقها اجماعيا؟ ولماذا لم يعمل خلال فترة سلطته على تقويض الشوفينية الفارسية تجاه العرب؟ .. الحقيقة أن ما فعله هذا النظام فينا أكبر مما فعله الكيان.. والحقيقة أن علماء الشيعة ينظرون إلى الأكثرية السنية باعتبارها محكومة بالإسلام الظاهري فقط، وأما في الآخرة فهم كفار واردون على النار.. والحقيقة الأخطر هي أن تمدد المذهب الشيعي في البلاد العربية هو أسوأ بلوى يمكن أن تبتلى بها، لأن التشيع يعد حالة تسمم اجتماعي لا يبرأ منها أي مجتمع بسهولة. صحيح أن شهية الصهاينة العسكرية لا تتوقف عند حدود إيران، وأن هدفها الكبير هو تركيا كما صرح بعض الصهاينة (وكنت قد تنبأت به من ثمان سنوات تقريبا) إلا أن التعاطف مع النظام الإيراني لن يغير من الأمر شيئا وذلك بالنظر إلى الآتي: أولا: النظام الإيراني هو الذي وطن النفوذ الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة عندما تعاون مع أمريكا في احتلال العراق وإسقاط نظامه الذي كان حائط الصد الكبير أمام يسراييل، والجزاء من جنس العمل. ثانيا: النظام الطائفي في إيران لديه مشروع توسعي لا يقل خطرا عن المشروع الصهيوني، وفي حال نشبت حرب بين الكتلة السنية والمعسكر الصهيوني فلن يكون إلى جانب الأمة بل إلى جانب مصالحه الخاصة، وقد تبين هذا بوضوح عندما وقف مع الثورة المضادة للربيع العربي التي قادتها اسرائيل. وبوقوفه مع الأرمن ضد أذربيجان نكاية بتركيا.. ثالثا: أي بديل للنظام الإيراني تأتي به أمريكا لن يكون بخطورة نظام الملالي على دولنا ومجتمعاتنا العربية، لأن البديل سيكون ليبراليا، والأنظمة الليبرالية - أو غير المؤدلجة دينيا بشكل عام - خطرها محدود. ومع ذلك نحن مع أي صاروخ يسقط في تل لبيب..