حارس نانت "يُصَاب" لتوفير وقت الإفطار لزملائه الصائمين في الملعب
هل اختراق كاميرات المراقبة سهل كما في المسلسلات؟ خبير يكشف الحقيقة والحلول
أثار مشهد في الحلقة الخامسة من مسلسل "عين سحرية"، حيث تمكن أحد الأبطال من اختراق كاميرات مراقبة والتحكم بها عبر شبكة الواي فاي، تساؤلات حقيقية حول مدى إمكانية حدوث ذلك في الواقع. وفي هذا السياق، أكد المهندس عمرو صبحي، خبير أمن المعلومات والتحول الرقمي، أن اختراق الكاميرات ليس مجرد سيناريو خيالي، بل هو خطر قائم يبدأ غالبًا من جهاز الراوتر المنزلي.
أوضح صبحي أن كاميرات المراقبة الذكية (IP Cameras) تعتمد كليًا على الشبكة لنقل البيانات، وبمجرد أن يتمكن المخترق من كسر حماية شبكة الواي فاي، يصبح الوصول إلى بث الكاميرا والتحكم بها عن بعد أمرًا سهلًا، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يصبح أكثر خطورة إذا كانت الكاميرات موجودة في أماكن حساسة كغرف النوم.
وحول سهولة اختراق الواي فاي، بين الخبير أن مجرد التواجد على نفس الشبكة يتيح للمخترق استخدام تقنيات مثل "تسمم البروتوكولات" (ARP Spoofing) لاعتراض البيانات المارة بين الكاميرا والراوتر، مما يسهل سرقة كلمات المرور والحسابات. وتزداد سهولة الاختراق في حالات استخدام تشفير ضعيف مثل WEP، أو كلمات مرور سهلة التخمين، أو تفعيل خاصية WPS التي تُعد ثغرة أمنية شهيرة.
وأضاف صبحي أن أساليب القراصنة تشمل هجمات القوة الغاشمة لتجربة ملايين كلمات المرور، واستغلال الثغرات البرمجية في نظام تشغيل الكاميرا (Firmware Exploits) بسبب عدم تحديثه، بالإضافة إلى الهندسة الاجتماعية للحصول على بيانات الدخول مباشرة من المستخدمين.
ولحماية الخصوصية، قدم الخبير مجموعة من الخطوات الاستباقية الضرورية: أبرزها استخدام معيار التشفير WPA3 لشبكات الواي فاي، وإيقاف خاصية WPS، وتحديث أنظمة تشغيل الكاميرات والراوترات باستمرار. كما نصح بفصل الكاميرات على "شبكة ضيف" معزولة عن الأجهزة الشخصية، واستخدام كلمات مرور قوية ومعقدة، وتفعيل المصادقة الثنائية (2FA) لجميع الحسابات المرتبطة بالكاميرات.