التحولات الداخلية في بنية الجماعة الحوثية بعد استقرارها في الحكم

التحولات الداخلية في بنية الجماعة الحوثية بعد استقرارها في الحكم



تشهد جماعة الحوثي، عقب انتقالها من مرحلة الصراع إلى مرحلة الحكم، تحولات داخلية عميقة تعيد رسم مراكز القوة والنفوذ داخلها. ففي المراحل الأولى، تكون القيادة عادة ميدانية، قائمة على الكفاءة والالتزام العقائدي، وتُمنح الأدوار وفقاً لحجم التضحيات والمشاركة الفعلية في ميادين المواجهة.

غير أن استقرار السلطة يخلق واقعاً مغايراً، إذ تبدأ عملية إعادة تموضع داخل البنية القيادية، تُسند فيها المواقع الحساسة غالباً إلى الدوائر الأسرية والمقربة من القيادة العليا، تحت مبررات الحفاظ على تماسك القرار وضمان الولاء. هذه التحولات تؤدي تدريجياً إلى تراجع دور القيادات الميدانية التي برزت خلال سنوات المواجهة، وإلى صعود نفوذ جديد يستند إلى القرب العائلي أكثر من الاعتماد على الكفاءة أو الخبرة.

ويرى مراقبون أن هذا المسار يمثل مظهراً متكرراً في أغلب الحركات التي تتحول إلى سلطة حاكمة، إذ تفرض ضرورات الحكم ومخاوف الانقسام تغليب الولاء على الأداء، ما ينتج شبكة نفوذ مغلقة تتوارث المواقع والنفوذ، وتتحول تدريجياً من مشروع جماعي إلى سلطة محدودة تحكم باسم الجماعة.

ويحذر خبراء من أن استمرار هذه البنية يؤدي في العادة إلى تفاقم الصراعات الداخلية وتآكل الثقة بين القيادة والصفوف القاعدية، وهو ما قد ينعكس مستقبلاً على تماسك تلك الكيانات واستقرارها.


---
هذا ما كتبه علي البخيتي

‏إلى قبل بضعة سنوات كان يوسف المداني المرشح الأوفر حظًا لخلافة ⁧عبدالملك الحو.ثي‬⁩ إذا قتل أو مات، وتعيينه رئيس أركان قوات الجماعة -وفي هذا التوقيت بالذات بعد مقتل محمد الغماري- دليل على استبعاده من ذلك الدور لصالح أحد أقارب عبدالملك من الدرجة الأولى.

‏لا أريد أن يفهم أن عبدالملك الحو.ثي يقصد بتعيينه أن يعرضه لخطر الاغتيال كسابقه محمد الغماري، فهو حريص عليه ويحبه، لكن التعيين استبعاد من خلافته فقط.

‏بعد سيطرتهم على صنعاء تقوت شوكة أسرة عبدالملك الحو.ثي وسيطروا على مفاصل كثيرة، وتزايدت أطماعهم وطموحاتهم، بعد أن كانت أداور غالبهم هامشية وبعيدة عن جبهات الحرب والمواجهة قبل انقلابهم على السلطة في صنعاء عندما كانت المخاطر محدقة ولم يكن بيد الحركة سلطة ولا حكم ولا مال، لكن بعد كل ذلك ظهروا وأخذوا أهم المناصب، حتى العسكرية والأمنية منها، وأصبحوا أثرياء وأهم الوجاهات على حساب قادة الجبهات الحقيقيين.

‏وكلها بضعة سنوات جديدة ويكبر باقي اليافعين من أسرة الحو.ثي وأصهارهم المقربين ويستولون على ما تبقى من مناصب بيد القادة البارزين الذين قدموا الغالي والرخيص مع الحركة، وتلك طبيعة الحركات وحتى الأحزاب عندما تحكم.
لتهديد الملاحة الدولية.. نذر تحالفات حوثية مع القاعدة وحركة الشباب! الخبر السابق

لتهديد الملاحة الدولية.. نذر تحالفات حوثية مع القاعدة وحركة الشباب!

من هو يوسف المداني.. وما يعنيه للهاشمية السياسية الخبر التالي

من هو يوسف المداني.. وما يعنيه للهاشمية السياسية