مؤشرات على تصعيد الحرب الإسرائيلية ضد الحوثيين وتسوية للصراع في غزة

مؤشرات على تصعيد الحرب الإسرائيلية ضد الحوثيين وتسوية للصراع في غزة

تحليل خاص.اخباري نت:
تشير التطورات الميدانية والسياسية في المنطقة إلى مسارين متوازيين قد يعكسان إعادة تشكيل خريطة الصراع، حيث تشهد المنطقة تطورات لافتة تكشف عن اتجاهين متباينين: تصعيد عسكري متنامٍ ضد مليشيا الحوثي في اليمن، مقابل جهود دولية وإقليمية تقترب من تسوية النزاع في غزة.


مصادر عسكرية تؤكد أن تل أبيب باتت تتعامل مع الحوثي كذراع إيراني يهدد أمنها القومي، وهو ما يفسر ازدياد وتيرة الضربات الجوية والبحرية ضده مؤخراً. مراقبون يرون أن أي تراخٍ في ردع الحوثيين سيعني المزيد من الفوضى في الممرات البحرية، ما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي والإقليمي على حد سواء.


في المقابل، تشهد غزة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً يشي بملامح تسوية وشيكة. حيث تدفع الأطراف الدولية نحو تهدئة طويلة المدى، تسمح بإعادة الإعمار وتحسين الوضع الإنساني. هذه التسوية ـ إن نجحت ـ ستعني انكفاء ملف غزة نسبياً، مقابل تصعيد أكبر على جبهة الحوثيين الذين يصرون على لعب دور خارج حدودهم وبأجندة لا تخدم اليمنيين.


ويرى محللون يمنيون أن تراجع الحرب في غزة سيفتح المجال لإسرائيل لتركيز جهودها العسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما قد يشكل ضربة قاسية للحوثيين الذين تورطوا في مغامرات عسكرية غير محسوبة. وفي الوقت الذي يتطلع فيه اليمنيون لسلام داخلي ينهي معاناتهم، يجد الحوثي نفسه في مواجهة مباشرة مع قوة إقليمية كبرى، نتيجة خياراته الخاطئة وتحالفاته الخارجية.


وبينما تتجه غزة نحو تهدئة، يبدو أن اليمن يدخل مرحلة أكثر سخونة، حيث يدفع الحوثي البلد إلى مواجهة جديدة لا علاقة لها بمصالح الشعب اليمني ولا بقضاياه الوطنية.
. فالمحادثات التي تجري برعاية أطراف دولية وإقليمية تركز على تثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال مساعدات إنسانية، ووضع أطر سياسية قد تمهد لمرحلة جديدة في القطاع. مصادر متابعة ترى أن "الملف الغزي أصبح أقرب إلى التهدئة المنظمة، في حين يُدفع الصراع مع الحوثيين نحو دائرة أوسع".


المفارقة، بحسب المحللين، أن تراجع وتيرة الحرب في غزة قد يمنح إسرائيل مساحة أكبر للتحرك عسكرياً ضد الحوثيين، ضمن استراتيجية تقوم على احتواء جبهة وفتح أخرى. وفي هذا السياق، يحذر مراقبون من أن المنطقة مقبلة على إعادة توزيع لمراكز التوتر، بحيث يتحول البحر الأحمر والقرن الإفريقي إلى ساحة مواجهة ساخنة، بينما يُعاد ترتيب الأوراق في غزة تحت سقف التسويات.
---

لتهديد الملاحة الدولية.. نذر تحالفات حوثية مع القاعدة وحركة الشباب! الخبر السابق

لتهديد الملاحة الدولية.. نذر تحالفات حوثية مع القاعدة وحركة الشباب!

من هو يوسف المداني.. وما يعنيه للهاشمية السياسية الخبر التالي

من هو يوسف المداني.. وما يعنيه للهاشمية السياسية