تحليل أولي للخطاب| أحمد علي.. صوت الوفاء للثورة والجمهورية

تحليل أولي للخطاب| أحمد علي.. صوت الوفاء للثورة والجمهورية

خاص.


في خطابه الأخير بمناسبة العيد الـ63 لثورة 26 سبتمبر، ظهر السفير أحمد علي عبدالله صالح مخاطبًا أبناء الشعب اليمني بلسان الصدق والوفاء، مستحضرًا أمجاد الثورة ومآثر الشهداء، ومجدِّدًا العهد بالسير على درب الحرية والجمهورية مهما عظمت التحديات.


لقد اتسمت كلمته بالوضوح والجرأة، فكانت بمثابة وثيقة وطنية جامعة تعيد التذكير بجوهر ثورة سبتمبر وما مثّلته من تحوّل تاريخي انتشل اليمنيين من عصور الظلم والجهل والتخلف إلى آفاق الدولة الحديثة والكرامة الإنسانية.
إن إشادته الصادقة بتضحيات المناضلين الأوائل، واستحضاره لشهداء ثورة ديسمبر وفي مقدمتهم الزعيم علي عبدالله صالح ورفيقه عارف الزوكا، لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل هي تأكيد على ترابط المسيرة الوطنية وتواصل دماء الشهداء من أجل بقاء اليمن جمهوريًا حرًا.


الكلمة أبرزت بجلاء إدراك السفير أحمد علي لطبيعة المعركة الراهنة، حين وصف ما تقوم به الميليشيات الحوثية بأنه امتداد لعهود الإمامة البائدة، مستعرضًا مظالمها وجرائمها بحق الإنسان اليمني: من القتل والتفجير والاختطافات إلى تكريس العنصرية والسلالية وادعاء الحق الإلهي في الحكم. وهنا تتجلى رسالته للشعب بأن ما يجري اليوم ليس سوى حلقة جديدة من صراع اليمنيين الأزلي مع الكهنوت، وأن النصر – كما تحقق بالأمس – سيتحقق اليوم وغدًا بإرادة الشعب ووحدته.


ما يميز الكلمة أيضًا هو بعدها السياسي والوطني، حيث دعا السفير بوضوح إلى مشروع إنقاذ وطني جامع، تتلاقى فيه القوى الوطنية الحرة دون استثناء، على قاعدة الأهداف المشتركة والهوية الوطنية الجامعة، لإنهاء الانقسام وتحرير مؤسسات الدولة وإعادتها للشعب. هذه الدعوة تعكس رؤية عقلانية ومسؤولية وطنية عالية، فهي تنطلق من إدراك عميق أن اليمن لا يمكن أن ينهض إلا بوحدة صفه، وأن المعركة ليست معركة حزب أو جماعة، بل قضية وطن وجوده وكرامته وحاضره ومستقبله.


ولم يغفل السفير أحمد علي في كلمته البعد القومي والإقليمي، فحيّا مواقف الأشقاء في السعودية والإمارات ومصر وسلطنة عمان، مؤكّدًا أن اليمن كان وسيبقى حاضرًا في محيطه العربي والإقليمي، يتأثر ويؤثر، ويقف سندًا وعونًا لأمته. هذه الإشارة تحمل دلالات مهمة على أن مشروعه الوطني لا ينفصل عن العمق القومي، وأنه يرى في التحالف العربي شريكًا في معركة الدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة.


لقد حملت كلمة السفير أحمد علي عبدالله صالح رسائل متعددة:


رسالة وفاء للشهداء والثوار والمناضلين.


رسالة صمود في وجه الميليشيات الكهنوتية.


رسالة وحدة إلى القوى الوطنية المختلفة.


ورسالة شكر للأشقاء الذين وقفوا إلى جانب اليمن.


وبذلك يمكن القول إن هذه الكلمة لم تكن مجرد خطاب احتفالي بالذكرى، بل كانت خريطة طريق سياسية ووطنية، تبعث الأمل في نفوس اليمنيين، وتجدد الثقة بأن مشروع الجمهورية لم ولن يُهزم، وأن الليل الطويل مهما طال فجر الحرية آتٍ لا محالة.


إننا إذ نشيد بمضامين هذه الكلمة الجامعة، نؤكد أن السفير أحمد علي يجسد اليوم امتدادًا طبيعيًا لمدرسة الوفاء التي أسسها والده الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، وأن حضوره المتجدد يمثل عنصر توازن وأمل في معركة استعادة الوطن، وترسيخ قيم الثورة والجمهورية، وصون كرامة اليمنيين.


-

لتهديد الملاحة الدولية.. نذر تحالفات حوثية مع القاعدة وحركة الشباب! الخبر السابق

لتهديد الملاحة الدولية.. نذر تحالفات حوثية مع القاعدة وحركة الشباب!

من هو يوسف المداني.. وما يعنيه للهاشمية السياسية الخبر التالي

من هو يوسف المداني.. وما يعنيه للهاشمية السياسية