تعز ترفض الاستدراج وتعلن كسر الحصار.. نداء للمغرر بهم
أصدر مشايخ ووجهاء محافظة تعز بياناً قوياً أدانوا فيه بشدة الممارسات التعسفية والانتهاكات المتواصلة لمليشيات الحوثي الإرهابية بحق المواطنين، مؤكدين أن المحافظة ستكسر الحصار وتنتصر بتضحيات أبنائها.
جاء هذا البيان في ظل تصاعد الانتهاكات التي تشمل مداهمة المنازل وانتهاك الحرمات، والضغط على المشايخ والوجهاء لإجبارهم على تجنيد أبنائهم وزجهم في معارك تستهدف أبناء المحافظة. وشبه البيان هذه الممارسات الوحشية بحرب الحصار التي تشنها مليشيات الحوثي على تعز، بما يعيد إلى الأذهان جرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة.
وشدد البيان على أن هذه الممارسات لن تكسر إرادة أبناء تعز أو تثنيهم عن التمسك بحقوقهم وحريتهم وكرامتهم. وانطلاقاً من المسؤولية الوطنية والاجتماعية، أعلن المشايخ والوجهاء رفضهم القاطع للتجنيد القسري واستغلال الشباب في صراعات لا تخدم اليمنيين، مطلقين مناشدة صادقة لأبناء تعز الذين تم التغرير بهم للانضمام إلى صفوف المليشيات، داعين إياهم إلى مراجعة مواقفهم والعودة إلى مجتمعهم.
كما رفض البيان جميع أشكال التجنيد الإجباري والإكراه والتهديد، محمّلاً مليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن الأضرار التي تلحق بالمواطنين وأسرهم. ودعا المشايخ والوجهاء في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات إلى رفض الضغوط الرامية إلى تجنيد أبنائهم أو الدفع بشباب مناطقهم إلى جبهات القتال. وحذر البيان من الانخداع بالمبادرات التي تطرحها المليشيات تحت مسمى "العفو"، داعياً إلى التحقق من أهدافها والحذر من استغلالها للاستدراج أو الابتزاز.
وجدد البيان التأكيد على الاعتزاز بتضحيات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في تعز، مثمناً الدور الأخوي للمملكة العربية السعودية في دعم اليمن. وفي الختام، جدد مشايخ ووجهاء تعز مناشدتهم لأبناء المحافظة، وخاصة المغرر بهم، بوقف المشاركة في الحرب على محافظتهم والعودة إلى مجتمعهم، مؤكدين أن تعز ستنتصر بإرادة أبنائها وأن مستقبلها يستحق تضافر الجهود لحقن الدماء وصون كرامة المواطنين وحماية الأجيال القادمة.