اليمن في الاستراتيجية الإمامية: مشروع تاريخي يتجاوز الحدود

اليمن في الاستراتيجية الإمامية: مشروع تاريخي يتجاوز الحدود

تكشفُ مقالةٌ تحليليةٌ معمقةٌ حجمَ المشروعِ الإماميِّ في اليمن، مؤكدةً أنه ليس مجردَ صراعٍ تاريخيٍّ فحسب، بل هو فكرةٌ مستمرةٌ استهدفتْ دومًا مراكزَ القوةِ الإسلاميةَ، وخصوصًا بغداد، سعيًا لإعادةِ بناءِ مشروعٍ سلاليٍّ يفرضُ السيطرةَ.


تُشيرُ المقالةُ إلى أنَّ أصولَ المشروعِ تعودُ إلى قرونٍ مضت، حينَ سعى مؤسسو السلالةِ إلى تأسيسِ دويلاتٍ كهنوتيةٍ خاصةٍ في أطرافِ الدولةِ الإسلاميةِ القائمةِ آنذاك. وكانَ الهدفُ الأوليُّ هو السيطرةُ على الحجازِ لارتباطهِ الرمزيِّ الدينيِّ، ثم التوسعُ نحو العراقِ للقضاءِ على الخلافةِ الإسلاميةِ، ومِن ثمَّ السيطرةُ على باقي البلدانِ.


وتُوضّحُ المقالةُ كيفَ واجهَ اليمنيون هذا المشروعَ منذُ بداياتهِ، مُعتبرينَ أنَّ ذلكَ كانَ حائطَ صدٍّ كبيرٍ حالَ دونَ تحقيقِ المشروعِ السلاليِّ الأكبر. ورغمَ فشلِ المشروعِ من الناحيةِ العمليّةِ في بدايتهِ، إلا أنَّ فكرتَهُ ظلتْ باقيةً في استراتيجيةِ كلِّ إمامٍ لاحقٍ.


وتُسلطُ الضوءَ على المخطوطاتِ والمراسلاتِ القديمةِ التي تكشفُ عن هذا الطموحِ الإماميِّ، بما في ذلكَ الأشعارُ التي تُخاطبُ بني العمومةِ لمطالبتهم بالدعمِ العسكريِّ، وكذلكَ النصوصُ التي تُشيرُ إلى هدفِ الوصولِ إلى بغدادَ، أو ما يُعادلها اليومَ من مراكزِ السلطةِ والنفوذِ.


تُحذرُ المقالةُ من أنَّ هذهِ الاستراتيجيةَ لا تزالُ قائمةً، مستشهدةً بكتاباتٍ حديثةٍ تُوضّحُ المناهجَ التنظيميةَ للمشروعِ الإماميِّ. وتُشددُ على أنَّ الإمامةَ في اليمنِ ليستْ مجردَ شكلٍ سياسيٍّ، بل هي "كهنوتيةٌ طغيانيةٌ إرهابيةٌ مارقةٌ"، وأنَّ الخطرَ محدقٌ بالجميعِ ما لم يتمَّ التعاملُ بحزمٍ معَ هذا المشروعِ.


تُخلصُ المقالةُ إلى التأكيدِ على أهميةِ مقاومةِ اليمنيين لهذا المشروعِ الخبيثِ، مُشددةً على أنَّ إدراكَ حقيقةِ هذا "السرطانِ المدمرِ" وقيمةَ المقاومةِ هو أمرٌ ضروريٌّ للجميعِ، خصوصًا في ظلِّ المؤامراتِ الخارجيةِ والمشاريعِ العابرةِ للقاراتِ.

اليمن في الاستراتيجية الإمامية: مشروع تاريخي يتجاوز الحدود الخبر السابق

اليمن في الاستراتيجية الإمامية: مشروع تاريخي يتجاوز الحدود

اليمن يرفض الوساطة الإيرانية ويصفها بـ"استفزاز" الخبر التالي

اليمن يرفض الوساطة الإيرانية ويصفها بـ"استفزاز"