أكاديمي سعودي يفند سبع مغالطات في تصريحات للنفيسي حول الحوثيين وتقرير جيم كرين

أكاديمي سعودي يفند سبع مغالطات في تصريحات للنفيسي حول الحوثيين وتقرير جيم كرين

كشف أكاديمي سعودي عن سبع مغالطات جسيمة وردت في مقطع مرئي للدكتور عبد الله النفيسي، يتعلق بادعاءات حول الحوثيين وتقرير للباحث جيم كرين، مشيراً إلى أن هذه المعلومات المضللة، التي تم تداولها على نطاق واسع، شملت معلومات مختلقة ومحرفة ومنسوبة إلى مصادر غير صحيحة.


أشار الأكاديمي، رئيس الجمعية السعودية للعلوم السياسية، الدكتور عبد الغني الكندي، إلى أن النفيسي عرض سبع معلومات وصفها بـ"المضللة"، منها خمس ادعاءات نسبها لتقرير الباحث جيم كرين، واثنين آخرين لم ينسبهما مباشرة. وشملت الادعاءات المنسوبة لتقرير كرين زعم تدمير ثلاثين سفينة متجهة إلى إيلات، وضرب حاملة طائرات أميركية، وتزويد روسيا الحوثيين بإحداثيات، وتعاون حركة الشباب الصومالية مع الحوثيين، وأن وضع الحوثيين كان جزءاً من المفاوضات الإيرانية-الأميركية. كما زعم النفيسي أن جزيرة حنيش كانت محطة استراحة وتفتيش للسفن المتجهة لإسرائيل، وأن صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية، التي وصفها بأنها تابعة للمخابرات البريطانية، ذكرت أن عدد المقاتلين الحوثيين بلغ 350 ألفاً بعد حرب قصيرة.


بعد مراجعة تقرير جيم كرين وتقارير أخرى ذات صلة، أكد الكندي عدم وجود أي من الادعاءات الخمسة المنسوبة لكرين في أعماله. وتواصل مع كرين مباشرةً، الذي نفى صحة هذه الادعاءات. كما تم التواصل مع كرين لاستضافته في الرياض من قبل الجمعية السعودية للعلوم السياسية لسماع الحقيقة من المصدر نفسه.


وفي تفصيل المغالطات، أوضح الكندي أن تقرير كرين لم يذكر تدمير ثلاثين سفينة، بل أشار إلى أكثر من خمسين هجوماً تعرضت لها سفن بدرجات متفاوتة. كما لم يذكر التقرير ضرب حاملة طائرات أميركية، وأن إصابة سفينة بهذا الحجم مستحيلة الإخفاء. ونفى وجود عرض تعاون من حركة الشباب مع الحوثيين بهذا الشكل المسرحي، مشيراً إلى تقرير خبراء الأمم المتحدة الذي تحدث عن مؤشرات لتهريب أسلحة وصلات متنامية. أما ما يتعلق بتزويد روسيا بإحداثيات، فقد أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى ذلك بناءً على مصادر مجهولة، ولم يرد في تقرير كرين.


وفيما يخص جزيرة حنيش، أوضح الكندي أن السيطرة عليها كانت للقوات الحكومية اليمنية منذ عام 2015، وظلت خارج سيطرة الحوثيين حتى تطورات عسكرية لاحقة. كما لم يذكر كرين أن وضع الحوثيين كان جزءاً من المفاوضات الإيرانية-الأميركية، بل أشار التقرير إلى دور سلطنة عمان في الحوار السعودي مع الحوثيين. أما الادعاءات حول أعداد المقاتلين الحوثيين، فقد أوضح الكندي أنها مغالطات زمنية وسببية، حيث قدر فريق خبراء الأمم المتحدة أعدادهم بنحو 30 ألفاً عام 2015، و220 ألفاً عام 2022، و350 ألفاً عام 2024، وهذه الأرقام مستقاة من تقارير أممية، لا من "ميدل إيست آي". كما دحض الكندي اتهام النفيسي لصحيفة "ميدل إيست آي" بأنها تابعة للمخابرات البريطانية، موضحاً أن ملكيتها وإدارتها تقعان لجمال بساسو وديفيد هيرست.


وأعرب الكندي عن أسفه لتقديم متخصص في العلوم السياسية مثل هذه الادعاءات المسيئة للبحث العلمي، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تكشف عن قابلية خطيرة لتزييف الوعي السياسي في العالم العربي، حيث يسهل تداول الادعاءات دون تدقيق. وأكد أن سهولة انتشار هذه المعلومات، وتصديق ما يؤكد الانحيازات الأيديولوجية بدلاً من التحقق من صحة المعلومة، يشير إلى تدنٍ في الوعي السياسي، وتحول الشهرة إلى بديل عن المعرفة. وتساءل عن حقيقة ما إذا كان الأمر يعود إلى عجز عن قراءة المصادر، أم إلى إعادة تركيب متعمدة لخدمة أجندة سياسية، مشيراً إلى أن غياب المساءلة والكلفة المهنية في البيئة الحالية يساهم في تفاقم المشكلة.

أكاديمي سعودي يفند سبع مغالطات في تصريحات للنفيسي حول الحوثيين وتقرير جيم كرين الخبر السابق

أكاديمي سعودي يفند سبع مغالطات في تصريحات للنفيسي حول الحوثيين وتقرير جيم كرين

مطار صنعاء يستأنف استقبال الرحلات الإغاثية وسط أنباء عن إطلاق صواريخ الخبر التالي

مطار صنعاء يستأنف استقبال الرحلات الإغاثية وسط أنباء عن إطلاق صواريخ