اليمن: الجبهة الساحلية تواجه تصعيداً إيرانياً والرد الهجومي ضروري
القوات اليمنية تحبط هجمات حوثية واسعة على الساحل الغربي
أحبطت القوات المسلحة اليمنية، الخميس، هجمات واسعة شنها الحوثيون، ذراع إيران، على جبهات غربي تعز والساحل الغربي، مستخدمة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة وزوارق مفخخة. وشهدت مواجهات عنيفة أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف المليشيا، بينما لا تزال الاشتباكات مستمرة.
بدأت المواجهات مع ساعات الفجر الأولى، حيث حاولت المليشيا التسلل إلى مواقع القوات في قطاعات الأحطوب والطوير والكدحة وجبل غباري بجبال مقبنة. بالتزامن مع ذلك، شن الحوثيون قصفاً صاروخياً مكثفاً استهدف مناطق متفرقة من الساحل الغربي، في محاولة لتعطيل حركة التنقل والضغط على القوات الحكومية.
تصدت القوات اليمنية للهجمات، ونفذت هجوماً مضاداً مدعوماً من المقاومة الوطنية ومحور تعز، مع إسناد مدفعي مركز. وقد أسفر ذلك عن إحباط محاولات التسلل وتحقيق تقدم ميداني في عدة مواقع. وتشير المصادر العسكرية إلى انكسار الهجمات الحوثية أمام يقظة القوات، مع تحييد أكثر من 18 عنصراً حوثياً، وإصابة وأسر آخرين، وتدمير آليات عسكرية.
على صعيد الهجمات الصاروخية، أطلقت المليشيا نحو 14 صاروخاً باليستياً باتجاه مناطق ريفية في المخا والخوخة، مستهدفة جسر الوازعية ومدرسة كريم، مما ألحق أضراراً بالمباني. كما تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط ثلاث طائرات مسيرة حوثية في أجواء جبل حبشي. وفي سياق متصل، أحبطت القوات البحرية هجوماً بزورق مفخخ حاول استهداف ميناء المخا.
يأتي هذا التصعيد الحوثي في ظل دفع المليشيا بتعزيزات عسكرية إلى منطقة البرح، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد. وقد تسببت المواجهات والقصف في موجة نزوح من قرى مقبنة والكدحة، وسط مخاوف مدنية. ويكشف هذا التصعيد عن محاولة حوثية لتوسيع الضغط عبر هجمات برية متزامنة مع هجمات صاروخية وجوية وبحرية، إلا أن التحركات اصطدمت برصد مسبق واستعداد ميداني، مما أدى إلى إفشال الهجوم وتكبد المليشيا خسائر جديدة.