اليمن: محاكمة الدكتور المضواحي بعد 800 يوم احتجاز وسط مخاوف حقوقية

اليمن: محاكمة الدكتور المضواحي بعد 800 يوم احتجاز وسط مخاوف حقوقية

مثل الدكتور علي المضواحي، خبير الصحة العامة والوبائيات، للمرة الثانية أمام النيابة الجزائية المنحلة في صنعاء، بعد أكثر من 800 يوم على احتجازه، وسط تزايد المخاوف الحقوقية بشأن ظروف احتجازه وعدم ضمانات المحاكمة العادلة.


أفاد الحقوقي أحمد ناجي النبهاني بأن جلسة التحقيق استمرت قرابة خمس ساعات، وتم خلالها إقرار هيئة الدفاع عن المضواحي، المكونة من المحامين عمار الأهدل وخالد الكمال وصقر السماوي. وأوضح أن ملف القضية، الذي أحاله جهاز المخابرات الحوثي، يتكون من حوالي 5 آلاف صفحة، وتطالب النيابة المضواحي بالرد على محتواه خلال جلسات محدودة، رغم حاجته إلى وقت كافٍ للاطلاع عليه مع محاميه، فضلاً عن معاناته من مشاكل في النظر تتطلب فحصاً طبياً.


وأشار النبهاني إلى أن النيابة رفضت السماح لهيئة الدفاع بتصوير ملف القضية، رغم احتوائه على وثائق باللغة الإنجليزية، مما قد يعيق دراسة محتوياته وفهمها بشكل كامل. وتأتي محاكمة المضواحي ضمن إجراءات حوثية طالت عدداً من المحتجزين منذ مايو ويونيو 2024، بمن فيهم نائب مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي مراد ظافر، والخبير التنموي لبيب شائف، والاستشاري والناشط المدني عاصم العشاري، والموظف السابق في مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن سامي الكلابي.


وفقاً لمصادر حقوقية، يعاني عدد من المحتجزين أوضاعاً صحية متدهورة، وتوجت اتهامات بالتعذيب وسوء المعاملة خلال فترات الاحتجاز. وتؤكد أسرة المضواحي أنه تعرض للحبس الانفرادي والضغوط النفسية والتعذيب، وأُجبر على الإدلاء باعترافات تحت الإكراه. كما أفادت زوجته بتعرضه لضغوط للاعتراف بتهم تتعلق بالتجسس عبر برامج اللقاحات، وهي اتهامات ينفيها المضواحي بشدة.


أدانت رابطة أمهات المختطفين إحالة عدد من المحتجزين إلى النيابة والمحكمة الجزائية المنحلة، محذرة من أن احتجازهم لفترات طويلة ثم إحالتهم إلى المحاكمة دون تمكينهم من الاطلاع الكافي على ملفات القضايا أو الاستعانة الفعلية بمحامين، يثير مخاوف جدية بشأن سلامة إجراءات التقاضي وضمانات المحاكمة العادلة. وطالبت الرابطة بتمكين المحتجزين من كامل حقوقهم القانونية، وتوفير الرعاية الطبية العاجلة للمرضى منهم، والسماح لأسرهم ومحاميهم بالتواصل معهم، إلى جانب إجراء تحقيق مستقل في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة وانتزاع الاعترافات بالإكراه.


وتعيد قضية المضواحي ورفاقه تسليط الضوء على ملف المحتجزين لدى مليشيا الحوثي، خاصة العاملين في المجالين الإنساني والمدني، وسط مطالب حقوقية بالكشف عن مصير المحتجزين وضمان سلامتهم، وإطلاق سراح من لا تستند قضاياهم إلى محاكمات عادلة وضمانات قانونية كافية، مما يثير قلقاً عميقاً بشأن مستقبل العمل الإنساني في اليمن.

اليمن: محاكمة الدكتور المضواحي بعد 800 يوم احتجاز وسط مخاوف حقوقية الخبر السابق

اليمن: محاكمة الدكتور المضواحي بعد 800 يوم احتجاز وسط مخاوف حقوقية

انقلاب مركبة تقل مواطنين لفعالية حوثية في ريمة يخلف 19 مصاباً الخبر التالي

انقلاب مركبة تقل مواطنين لفعالية حوثية في ريمة يخلف 19 مصاباً