صراع نفوذ حوثي يهدد الاستثمار.. مستثمر يتهم قيادات بالميليشيا بمصادرة ممتلكاته
صراع نفوذ حوثي يهدد الاستثمار.. مستثمر يتهم قيادات بالميليشيا بمصادرة ممتلكاته
اتهم مستشار في المجلس السياسي الأعلى التابع لميليشيا الحوثي، قيادات نافذة بالتدخل في قضية المستثمر اليمني ياسر الإدريسي، وتحويل خلاف تجاري إلى قضية قضائية متضاربة انتهت بقرارات ومصادرة لعدد من ممتلكاته في العاصمة صنعاء.
جاءت هذه الاتهامات على لسان القيادي محمد حسين المقدشي، خلال وقفة قبلية حاشدة أُقيمت في ميدان السبعين بصنعاء، بمشاركة مشايخ ووجهاء من عدة محافظات، للمطالبة بإنصاف الإدريسي وإعادة النظر في الإجراءات المتخذة بحقه. وأوضح المقدشي أن القضية بدأت بخلاف بين الإدريسي ومواطن كويتي في السعودية، قبل أن تنتقل إلى اليمن بتدخل قيادات حوثية، مشيراً إلى أن القضاء السعودي كان قد أصدر حكماً بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى ضد المستثمر اليمني.
وأضاف المقدشي أن محكمة الاستئناف الخاضعة للحوثيين في صنعاء قضت بعدم الاختصاص المكاني في القضية، كما صدر قرار من النائب العام في الاتجاه ذاته، قبل أن يُعاد الملف إلى إحدى المحاكم الابتدائية. واتهم القيادي الحوثي عبدالوهاب المحبشي، عضو مجلس القضاء التابع للميليشيا، بالتدخل في مسار القضية وإعادتها إلى المحكمة الابتدائية، التي أصدرت لاحقاً حكماً ضد الإدريسي قضى بمصادرة عدد من العمائر والممتلكات التي يملكها في صنعاء.
ويرى المشاركون في الوقفة أن القضية تتجاوز خلافاً تجارياً بين طرفين، وتمثل نموذجاً لتدخلات النفوذ في القضاء واستغلاله في القضايا التجارية والاستثمارية، بما يهدد حماية الملكية الخاصة ويقوض ثقة المستثمرين بالقضاء. ومنح المشاركون الجهات الحوثية مهلة حتى ما بعد احتفالات المولد النبوي، مطالبين بإعادة النظر في القضية وإنصاف المستثمر ياسر الإدريسي، أو إحالتها إلى جهة الاختصاص المكاني في المملكة العربية السعودية.
وتكتسب القضية أهمية إضافية، كون الاتهامات صدرت عن أحد مستشاري الميليشيا نفسها، ما يعيد إلى الواجهة الجدل بشأن استقلال القضاء في مناطق سيطرة الحوثيين، ومدى تأثير القيادات النافذة في مسارات القضايا القضائية والتجارية، خصوصاً تلك المرتبطة بالممتلكات والاستثمارات.