وفاتان تحت التعذيب في سجون الحوثيين.. منظمات حقوقية تطالب بتحقيق دولي
هيومن رايتس ووتش تدعو لتحقيقات مستقلة ومحاسبة على جرائم استهداف الصحفيين في اليمن
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الجرائم والانتهاكات التي تستهدف الصحفيين اليمنيين، مع ضرورة محاسبة المسؤولين عنها، محذرة من أن الإفلات من العقاب يمثل بيئة خصبة لاستمرار الاعتداءات على العاملين في المجال الإعلامي.
وفي سياق متصل، أشارت المنظمة إلى مقتل الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي "العربية" و"الحدث"، في مدينة المكلا أواخر يونيو الماضي إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته. كما تعرض الصحفي حمود هزاع للاحتجاز في محافظة مأرب أثناء تغطيته فعالية عامة، قبل الإفراج عنه بعد يومين. وأدانت نقابة الصحفيين اليمنيين اغتيال عيضة، مؤكدة أنه جزء من سلسلة جرائم استهدفت الصحفيين خلال سنوات الصراع. وتفيد المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين (صدى) بأن أكثر من 90 صحفياً وإعلامياً قُتلوا منذ عام 2015، مما يعكس اتساع نطاق الانتهاكات.
وشددت هيومن رايتس ووتش على استمرار الانتهاكات وسياسات القمع ضد الصحفيين بوتيرة عالية في مناطق سيطرة الحوثيين، مشيرة إلى أن الصحفي صلاح الدين الروحاني لا يزال مختطفاً لدى المليشيا منذ مارس الماضي، وفقاً للاتحاد الدولي للصحفيين. وقد وثقت المنظمة في تقارير سابقة انتهاكات جسيمة شملت القتل والإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة، مؤكدة أن جميع أطراف الصراع ارتكبت انتهاكات خطيرة بحق الإعلاميين دون مساءلة.
ويفرض القانون الدولي الإنساني على جميع أطراف النزاع التزاماً بحماية المدنيين، بمن فيهم الصحفيون. كما يكفل القانون الدولي لحقوق الإنسان حرية التعبير والأمان الشخصي، ويحظر الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، مما يجعل استهداف الصحفيين انتهاكاً صارخاً لهذه المبادئ.
في ضوء ذلك، دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة اليمنية إلى إجراء تحقيق فوري ومحايد في مقتل محمد عيضة وجميع الهجمات التي استهدفت الصحفيين في مناطق نفوذها، مع محاسبة المسؤولين. كما طالبت مليشيا الحوثي بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين والإعلاميين المحتجزين، وفي مقدمتهم الصحفي صلاح الدين الروحاني، لتجنب المزيد من التصعيد في الانتهاكات ضد حرية الإعلام.