اليمن: أرضٌ منكوبة بالألغام.. أطفالٌ ضحايا الحرب المستمرة

اليمن: أرضٌ منكوبة بالألغام.. أطفالٌ ضحايا الحرب المستمرة

في ظل سنوات الحرب التي تجاوزت العقد، باتت اليمن واحدة من أكثر دول العالم غرقاً في مستنقع الألغام والذخائر المتفجرة، لتتحول أراضيها إلى حقول موت تهدد حياة المدنيين، وتتخذ من الأطفال الضحية الأكبر.


أكد المجلس الدنماركي للاجئين أن محافظتي تعز والحديدة تتصدران قائمة المناطق الأكثر تلوثاً بهذه المخلفات الفتاكة. وفي تفصيل صادم، كشف المجلس أن الذخائر المتفجرة شكلت أكثر من نصف ضحايا العنف المسلح من الأطفال خلال عام 2023، مما يسلط الضوء على التهديد المستمر الذي يتعرض له الأبرياء.


لمواجهة هذا الخطر الداهم، مول الاتحاد الأوروبي عام 2023 مشروعاً إنسانياً بقيمة 5 ملايين يورو لمكافحة الألغام، نفذه المجلس الدنماركي للاجئين على مدى ثلاث سنوات. شمل المشروع التوعية بمخاطر الذخائر، ومسح المناطق الملوثة، وتقديم المساعدة للضحايا، بالإضافة إلى جهود إزالة الألغام في مديريات الساحل الغربي.


حقق المشروع نجاحاً ملموساً بتطهير حقلي ألغام في منطقة موزع بمحافظة تعز، مما أعاد الأراضي الزراعية إلى أهلها. وقد تم العثور على ألغام مضادة للمركبات محلية الصنع، وهي النوع الذي تسبب في مئات الضحايا وأشاع الرعب في المجتمعات المحلية على امتداد الساحل الغربي.


واصلت الفرق الميدانية عملها الدؤوب، حيث قيمت أكثر من 200 مجتمع محلي وحددت 54 منطقة خطرة مزروعة بالألغام. وساهمت هذه الجهود في إضافة أكثر من 2.1 مليون متر مربع من الأراضي الملوثة إلى قاعدة البيانات الوطنية، إلى جانب 57 مليون متر مربع تم توثيقها سابقاً.


إلى جانب الألغام، رصدت الفرق 76 قطعة من الذخائر غير المنفجرة، شملت صواريخ وقنابل يدوية وعبوات ناسفة، وجرى تأمين مواقعها للتدمير الآمن. وقد استفاد من برامج المجلس أكثر من 45 ألف مدني، مع تركيز خاص على الأطفال، بالإضافة إلى آلاف آخرين تم الوصول إليهم عبر برامج إذاعية ممولة من الاتحاد الأوروبي.

اليمن: أرضٌ منكوبة بالألغام.. أطفالٌ ضحايا الحرب المستمرة الخبر السابق

اليمن: أرضٌ منكوبة بالألغام.. أطفالٌ ضحايا الحرب المستمرة

شهادة صوتية توثق الساعات الأخيرة للشيخ صالح حنتوس الخبر التالي

شهادة صوتية توثق الساعات الأخيرة للشيخ صالح حنتوس