شهادة صوتية توثق الساعات الأخيرة للشيخ صالح حنتوس

شهادة صوتية توثق الساعات الأخيرة للشيخ صالح حنتوس

بعد عام كامل على استشهاد الشيخ صالح حنتوس، أعاد تسجيل صوتي متداول إلى الواجهة اللحظات الأخيرة التي سبقت مقتله، مضفياً بعداً أعمق على القضية عبر توثيق المواجهة بين مطالب باللجوء للقانون وآخر متمسك بمنطق القوة.


يكشف التسجيل عن الشيخ حنتوس كرجل محاصر في منزله، لا كمقاتل أو قائد، متمسكاً بعبارات مثل "أنا مظلوم"، "أنا محاصر داخل بيتي"، "حولوا قضيتي إلى النيابة"، و"أنا خصمك يوم القيامة"، في مواجهة خطاب يصر على "سلم نفسك" دون تقديم مسوغ قانوني.


تتجاوز هذه المواجهة قضية الشيخ حنتوس الفردية لتجسد طبيعة العلاقة التي فرضتها المليشيا مع خصومها، علاقة مبنية على منطق الغلبة وفرض الإرادة بالقوة، حيث يحل القرار القمعي محل القضاء، والحصار محل الاستدعاء الرسمي.


لجأ الشيخ حنتوس في مكالمته إلى مرجعيات أخلاقية واجتماعية يمنية تتمثل في حرمة المنزل، وحرمة الأشهر الحرم، وحق التقاضي، مستشعراً بأن هذه القيم قد فقدت وزنها أمام سلطة السلاح.


يبرز التسجيل كشهادة حية على آلة القتل، موثقاً الساعات الأخيرة قبل الاقتحام، ليصبح وثيقة زمنية تعكس طبيعة الجريمة كما وقعت، مع التركيز على فشل الحوار ورفض الاحتكام للقضاء.


تطرح المكالمة تساؤلات جوهرية حول مفهوم الدولة والقانون في ظل حلول السلاح محل القضاء، وكيف تتحول المناشدات الإنسانية إلى مجرد صدى في مواجهة أوامر الاقتحام.


عبارة الشيخ صالح حنتوس الأخيرة "أنا خصمك يوم القيامة" لم تنتهِ بانتهاء حياته، بل أصبحت عنواناً أخلاقياً وسياسياً لقضية ما زالت تبحث عن العدالة بعد عام كامل.

شهادة صوتية توثق الساعات الأخيرة للشيخ صالح حنتوس الخبر السابق

شهادة صوتية توثق الساعات الأخيرة للشيخ صالح حنتوس

اليمن في المرتبة 46 عالمياً: مفارقة تكلفة المعيشة وانعكاساتها الاقتصادية الخبر التالي

اليمن في المرتبة 46 عالمياً: مفارقة تكلفة المعيشة وانعكاساتها الاقتصادية