الحكومة تطلق المرحلة الأولى من الإصلاح المالي وتعزز خطة الإيرادات حتى 2027
الحكومة تطلق المرحلة الأولى من الإصلاح المالي وتعزز خطة الإيرادات حتى 2027
أطلقت الحكومة اليمنية، يوم الأحد، المرحلة الأولى من برنامجها الطموح للإصلاح المالي والمؤسسي، بإقرار خطة استراتيجية قصيرة المدى تهدف إلى تعزيز الإيرادات وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي للفترة (2026–2027). جاء ذلك خلال اجتماع هام ترأسه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني في العاصمة المؤقتة عدن، بحضور قيادات وزارة المالية ورؤساء الهيئات الإيرادية.
أكد الدكتور الزنداني على عزم الحكومة الراسخ في المضي قدماً نحو تنفيذ برنامج إصلاح مؤسسي شامل، مشيراً إلى أن البدء بوزارة المالية يأتي نظراً لدورها المحوري كركيزة أساسية لإدارة الموارد العامة وضمان كفاءة الإنفاق وتحقيق الاستدامة المالية، وهو ما سينعكس إيجاباً على رفع كفاءة مؤسسات الدولة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد رئيس الوزراء على أن نجاح الإصلاحات المالية يمثل المدخل الرئيسي لاستعادة فاعلية مؤسسات الدولة وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها، وفي مقدمتها انتظام صرف مرتبات موظفي الدولة وتحسين مستوى الخدمات الأساسية. ودعا في هذا الصدد إلى مضاعفة الجهود لتنمية الموارد العامة، ورفع كفاءة التحصيل، ومعالجة الاختلالات القائمة، وتطوير الأداء المؤسسي لجميع الجهات المعنية.
وفي سياق متصل، وجه الدكتور الزنداني وزارة المالية باستكمال مسار الإصلاحات المالية والإدارية، وتحديث الأنظمة والإجراءات المتبعة، وتعزيز التحول الرقمي في كافة معاملاتها، ورفع كفاءة الإنفاق العام. كما شدد على ضرورة تفعيل دور الأجهزة الرقابية، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والنزاهة، ومكافحة الفساد بكل أشكاله، وعدم التهاون مع أي ممارسات تمس المال العام أو تعرقل مسيرة الإصلاح.
وقد أقر الاجتماع الخطة الاستراتيجية قصيرة المدى لوزارة المالية، والتي تتضمن حزمة متكاملة من البرامج والإجراءات المصممة لتنمية الإيرادات العامة، وتحسين إدارة المالية العامة، وتعزيز الانضباط المالي، بما يسهم بفعالية في دعم الاستقرار الاقتصادي المنشود.
من جانبه، استعرض وزير المالية، مروان بن غانم، ما أنجزته الوزارة من إصلاحات مالية منذ تشكيل الحكومة، والخطط المستقبلية المقررة، مؤكداً على الالتزام بتسريع وتيرة هذه الإصلاحات بدعم كامل من الحكومة. كما قدم رئيسا مصلحتي الجمارك، الدكتور عبدالحكيم القباطي، والضرائب، ناجي جابر، عرضين مفصلين حول مستويات الأداء وخطط تطوير العمل، شملت إجراءات حاسمة لمكافحة التهرب الجمركي والضريبي، وتعزيز التكامل بين الجهات الإيرادية لرفع كفاءة التحصيل، وحماية المال العام، وتوفير الموارد اللازمة لوفاء الدولة بالتزاماتها وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي.