الحكومة تطلق المرحلة الأولى من الإصلاح المالي وتعزز خطة الإيرادات حتى 2027
الحوثيون يشددون قبضتهم على المساجد السلفية في ذمار وينهون اتفاق التعايش
فرضت مليشيا الحوثي سيطرتها على المساجد المتبقية للتيار السلفي في محافظة ذمار، مما يعزز قبضتها على المنابر الدينية ويثير استياءً بين المصلين. وقد شهدت صلاة الجمعة الماضية مغادرة عدد من المصلين احتجاجاً على هذه التطورات، بحسب ما أفادت مصادر محلية.
وقد انتشر عناصر حوثيون في عدد من المساجد الرئيسية بمدينة ذمار ومديرياتها، وأجبروا إدارات المساجد على استبدال الخطباء بآخرين موالين للمليشيا. تأتي هذه الخطوة في إطار حملة مستمرة لإخضاع المساجد لسيطرتهم المباشرة، وتشمل الإجراءات أبرز مساجد التيار السلفي، من بينها مسجد فتشة وهبان، الذي يعتبر معقلاً رئيسياً للسلفيين في المحافظة، بالإضافة إلى مسجد الشيخ عبدالله بن عثمان ومسجد التوحيد.
تركز الخطباء الذين فرضهم الحوثيون على مهاجمة شخصيات تاريخية مثل يزيد بن معاوية، وتوجيه انتقادات للمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى الدعوة للتعبئة والقتال ضدها وضد القوات الحكومية. هذه الإجراءات تعكس استراتيجية المليشيا لتسييس الخطاب الديني وتوجيهه نحو أهدافها السياسية والعسكرية.
يأتي هذا التصعيد في ظل حملة تضييق متواصلة تستهدف التيار السلفي في مناطق سيطرة الحوثيين، ويشكل إنهاءً عملياً لاتفاق التعايش الذي تم التوصل إليه في مدينة معبر بمحافظة ذمار في سبتمبر 2014. وقد نص هذا الاتفاق على وقف التوترات وضمان التعايش بين الطرفين، إلا أن الإجراءات الأخيرة تنتهك صراحةً بنوده، وفق ما أكده حقوقيون، مما يثير قلقاً بشأن مستقبل الحريات الدينية والاجتماعية في هذه المناطق.